سلاح محرّم دولياً.. الكيان الاسرائيلي يقر بأمتلاك قذائف الفوسفور الأبيض
قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في رده على انتقادات واشنطن، إنه يمتلك قذائف تحتوي على الفوسفور الأبيض، وزعم أنها مخصصة لـ”التمويه”.
و أقر الجيش الإسرائيلي، بامتلاكه قذائف تحتوي على الفوسفور الأبيض، وذلك بعد أن أعرب البيت الأبيض عن قلقه من استخدام مثل هذه المواد الحارقة في هجمات بجنوب لبنان.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي الرسمية: “لدينا قذائف دخان تحتوي على فوسفور أبيض، مخصصة للتمويه، وليس لغرض الهجوم أو إشعال النيران”.
وأضاف الجيش: “مثل الكثير من الجيوش الغربية، يمتلك الجيش الإسرائيلي أيضاً قذائف دخان تحتوي على الفوسفور الأبيض، وهو أمر قانوني وفقاً للقانون الدولي”.
وأشار إلى أن “هذه القذائف مخصَّصة في الجيش الإسرائيلي لغرض التمويه، وليس لغرض الهجوم أو إشعال النار، ولا تُعرَّف قانونياً على أنها أسلحة حارقة”.
وفي وقت سابق الاثنين، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي بالبيت الأبيض جون كيربي، إن “واشنطن تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن إسرائيل استخدمت قذائف الفوسفور الأبيض أمريكية الصنع في هجوم نفّذته في أكتوبر/تشرين الأول بجنوب لبنان”.
ومطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كشفت منظمة العفو الدولية عن أدلة على أن الجيش الإسرائيلي استخدم الفوسفور الأبيض في هجماته على لبنان.
ووقتها، قالت المنظمة في بيان، إن الهجوم الإسرائيلي على بلدة الضهيرة اللبنانية يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول، “دون تجنب المدنيين”، يجب التحقيق فيه بوصفه “جريمة حرب”، لأنه “غير قانوني”.
وأضاف البيان: “أكد مختبر أدلة الأزمات التابع لمنظمة العفو الدولية وجود مقاطع فيديو وصور تُظهر استخدام قذائف الفوسفور الأبيض في الضهيرة يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول”.
وأوضح أن “الفوسفور الأبيض هو مادة حارقة تُستخدم عادةً لإنشاء ستائر دخان كثيفة وتحديد الأهداف، تصل إلى درجات حرارة عالية للغاية عند تعرضها للهواء، وغالباً ما تؤدي إلى اشتعال النيران في المنطقة التي تُرمى فيها”.
والقنابل الفوسفورية سلاح محرّم دولياً بموجب اتفاقية جنيف لعام 1980، التي نصّت على تحريم استخدام الفوسفور الأبيض سلاحاً حارقاً ضد البشر والبيئة.
ويتزامن إقرار الجيش الإسرائيلي مع حرب مدمِّرة يشنّها على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خلّفت حتى مساء الاثنين، 18 ألفاً و205 شهداء، و49 ألفاً و645 جريحاً، ودماراً هائلاً في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، حسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

