العراق يحقق قفزات رقمية كبرى في 2025: من التحول الإلكتروني إلى الشمول المالي

العراق يحقق قفزات رقمية كبرى في 2025: من التحول الإلكتروني إلى الشمول المالي

سجّل العراق خلال عام 2025 تقدمًا ملحوظًا في مسار التحول الرقمي وتوسيع قاعدة الشمول المالي، في تحول لافت نحو تحديث البنية المالية والإدارية للبلاد، بعد سنوات من الجمود وغياب المنظومات التقنية الشاملة.

ووفق بيانات رسمية، ارتفعت نسبة التحول الرقمي في مؤسسات الدولة إلى 32٪، بعد أن كانت أقل من 18٪ في عام 2022، ما يمثل نموًا نسبته 78٪ خلال ثلاث سنوات فقط. ويعكس هذا التطور جهوداً حكومية لتقليص الاعتماد على الإجراءات الورقية، وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية في الوزارات والدوائر الخدمية.

توسع هائل في البنية المصرفية الرقمية

وعلى صعيد القطاع المالي، سجل العراق تحولات نوعية:

  • ارتفع عدد الحسابات المصرفية إلى نحو 20 مليون حساب في عام 2025، مقارنة بـ 8 ملايين فقط في 2022، أي بنسبة نمو تجاوزت 150٪، مما يعكس اتساع دائرة الثقة في القطاع المصرفي وتزايد الإقبال على الخدمات الرقمية.

  • كما ارتفع عدد البطاقات المصرفية إلى ما بين 21 و22 مليون بطاقة من مختلف الأنواع (الدائنة، المدينة، والمسبقة الدفع)، مقارنة بـ 16 مليون بطاقة في 2022، محققاً نموًا بنسبة 38٪.

  • أما عدد أجهزة نقاط البيع (POS) فقد شهد قفزة غير مسبوقة، إذ بلغ نحو 62 ألف جهاز، بعدما كان أقل من 10 آلاف في عام 2022، بنسبة نمو هائلة وصلت إلى 520٪، ما يشير إلى انتشار ثقافة الدفع الإلكتروني في الأسواق والمحال التجارية.

  • في ذات السياق، ارتفع عدد أجهزة الصراف الآلي إلى 7531 جهازاً، مقارنة بـ 2223 جهازاً فقط في 2022، بنسبة نمو تصل إلى 239٪، ما يسهم في تعزيز الوصول إلى النقد وخدمات السحب والإيداع خارج نطاق الفروع البنكية.

طفرة في حجم المدفوعات الإلكترونية

واحدة من أبرز مؤشرات هذا التحول تمثلت في الارتفاع الهائل في حجم المدفوعات الإلكترونية، حيث بلغ إجمالي المدفوعات في شهر أيار/مايو 2025 نحو 1.37 ترليون دينار عراقي، في حين لم تتجاوز في نهاية 2022 سقف 90 مليار دينار، ما يشير إلى نمو بنسبة تفوق 1400٪ خلال فترة قصيرة.

تحسن غير مسبوق في الشمول المالي

هذه المؤشرات انعكست إيجاباً على نسبة الشمول المالي في البلاد، التي وصلت إلى 40٪ في عام 2025، بعدما كانت أقل من 10٪ في عام 2019. ويمثل هذا التحسن إنجازاً كبيراً على صعيد إدماج المواطنين في النظام المالي الرسمي، وتقليص التعاملات النقدية المباشرة، بما ينعكس على مكافحة التهرب الضريبي، وتقليل الفساد المالي، وتعزيز الشفافية.

تحديات مستقبلية

ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتأهيل البنية التحتية الرقمية في بعض المناطق النائية، وتعزيز ثقافة التعامل الإلكتروني بين المواطنين، إضافة إلى ضرورة سن تشريعات تحمي المستهلكين وتعزز الأمن السيبراني.

لكن ما تحقق خلال السنوات الثلاث الأخيرة يبعث على التفاؤل، ويضع العراق على طريق أكثر استقراراً باتجاه حكومة رقمية واقتصاد غير نقدي.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com