بعد تأجليها لسنوات.. العراق والمغرب يوقعان اتفاقية لتبادل السجناء والمحكومين

بعد تأجليها لسنوات.. العراق والمغرب يوقعان اتفاقية لتبادل السجناء والمحكومين

 

وقع العراق والمغرب في العاصمة المغربية الرباط، أمس، اتفاقية تعاون بين حكومتي البلدين في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وذلك بعد ثلاث سنوات من التأجيل.
ووقع الاتفاقية عن المغرب وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وعن العراق وزير العدل خالد شواني، الموجود في الرباط برفقة وفد رسمي رفيع المستوى في زيارة عمل رسمية تمتد من 27 إلى 31 آب الحالي، وفق بيان لوزارة العدل المغربية صدر ليل أمس الخميس.

ويعتبر التوقيع على اتفاقية التعاون بين البلدين في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية خطوة بالغة الأهمية تفتح الباب لطي ملف المعتقلين المغاربة، المعتقلين في السجون العراقية منذ عام 2003 وإسقاط النظام السابق، وإلى جانب اتفاقية التعاون في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، تم التوقيع أيضاً على مذكرة تفاهم بين وزارة العدل بالمملكة المغربية ووزارة العدل بجمهورية العراق بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة.

وبحسب وزارة العدل المغربية، فإن التوقيع على اتفاقية التعاون ومذكرة التفاهم بين البلدين يأتي تتويجاً “لمسار تفاوضي طويل بين الطرفين واستكمالا للقاءات سابقة عقدها الطرفان في شهر مارس/ آذار 2023 في بغداد، بهدف تعزيز العمل المشترك والتبادل المثمر بين البلدين في مجال العدالة وحل الإشكالات القائمة، خصوصا فيما يخص نقل المحكوم عليهم”.

إلى ذلك، قال وزير العدل المغربي، في كلمة له بعد حفل التوقيع، إن بلاده تربطها علاقات أخوية تاريخية مع العراق، وأنه بتوقيع هذه الاتفاقيات، “نسعى إلى تكريس هذه الروابط بما يضمن كرامة وحقوق المواطن المغربي أينما كان”.

ولفت وهبي إلى أن “هذه الخطوة ليست مجرد تقنية قانونية، بل هي ترجمة عملية لإرادة سياسية حقيقية لإرساء دولة الحق والقانون”.

من جهته، قال وزير العدل العراقي إن “توطيد العلاقات مع المملكة المغربية من خلال توقيع اتفاقية نقل المحكوم عليهم استنادا الى اتفاقية الرياض لسنة 1983، ومذكرة تفاهم خاصة بالعقوبات البديلة بين بغداد والرباط، يأتي تنفيذا لاتفاقية حقوق الإنسان الدولية، والتي تعمل على نقل السجناء إلى بلدانهم من أجل اللقاء بعوائلهم”.

وتشير تقديرات التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سورية والعراق (غير حكومية) إلى أن عدد المعتقلين المغاربة في سجون العراق 12 معتقلا تراوح الأحكام الصادرة في حقهم بين المؤبد والإعدام بينهم بتهم ارهابية.

وعلى امتداد السنوات الماضية، ظلت عودة كثيرين من المغاربة من معتقلات العراق وسورية متعثرة، على خلفية قلق عبّر عنه المغرب في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2019 إزاء “عودة المقاتلين ضمن التنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر” (سورية والعراق وليبيا). في حين مثلت إعادة فتح سفارة المغرب في العراق في 23 يناير/ كانون الثاني 2023 بارقة أمل لعائلات المعتقلين الذين أملوا طيّ معاناة أبنائهم، إذ إنّ غياب تمثيلية دبلوماسية للرباط في بغداد كانت عقبة أساسية في وجه إجراءات إعادتهم.

تجدر الإشارة إلى أنّ آخر عملية لاستعادة معتقلين مغاربة من سجون العراق تعود إلى شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2024، حين تسلمت الرباط معتقلا قضى أكثر من عقدَين هناك، في خطوة وصفت بأنّها “إشارة إيجابية” من السلطات المغربية بخصوص وضع باقي المعتقلين.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com