العراق يتحرك لاعتماد الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية

العراق يتحرك لاعتماد الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية

 

اعلن مستشار رئيس الوزراء للشؤون العلمية والذكاء الاصطناعي، ضياء الجميلي، اليوم السبت، عن حراك لإدخال منهاج الذكاء الاصطناعي في المدارس، فيما أشار انه اصبح جزاء أساسيا من خارطة التحول الرقمي الحكومي.

وقال الجميلي في تصريح للإعلام الرسمي تابعته “اخر الاخبار”، إن “تشكيل اللجنة العليا للذكاء الاصطناعي في مكتب رئيس الوزراء شكل اطاراً وطنياً جامعاً للخبرات، كما اسهمت مشاركة الكفاءات العراقية في المؤتمرات وورش العمل الدولية في لندن وتركيا وروسيا والاردن وغيرها في بناء شبكة خبرات مرتبطة بالمجتمع الدولي”.
واضاف، ان “اطلاق مشاريع وطنية مثل النوادي الروبوتية والمسابقات الوطنية للروبوت والذكاء الاصطناعي عزز وعي الشباب وقدراتهم، الى جانب استقطاب خبرات مغتربة لتقديم برامج تدريبية ومشاريع مشتركة”.
واشار الى ان “التحديات ما تزال قائمة، ابرزها غياب البنية التحتية الحاسوبية المتقدمة (HPC/GPU Clusters)، والحاجة الى سياسات واضحة لتشجيع عودة الكفاءات العراقية من الخارج بشكل مستدام”.
واوضح الجميلي ان “وزارة التعليم العالي والبحث العلمي شرعت بخطوات لتأسيس اقسام وكليات جديدة للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، فضلا عن تجارب اولية في جامعات بغداد والبصرة والنهرين لادخال مساقات الذكاء الاصطناعي في تخصصات الهندسة والحاسبات، مع اطلاق مراكز بحثية متخصصة وشراكات مع القطاع الخاص ومنظمات دولية مثل اليونسكو”.
واكد ان “المرحلة المقبلة تتطلب توحيد المناهج بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات الدولية لنقل الخبرة العملية”.
وذكر انه “لم يحدد موعد رسمي بعد لادخال منهاج الذكاء الاصطناعي الى المدارس، لكن هنالك مناقشات متقدمة مع وزارة التربية لاعداد مناهج مبسطة للمرحلة المتوسطة والاعدادية، فيما عدت تجربة نوادي الذكاء الاصطناعي والروبوت في مناطق ببغداد (العامرية، البنوك، مدينة الصدر) مرحلة تجريبية يمكن البناء عليها، اذ من المتوقع ان يبدأ ادخال المناهج بشكل تدريجي خلال 2026–2027 في مدارس نموذجية قبل التعميم الوطني”.

وبين الجميلي ان “بعض التجارب بدأت بشكل محدود بشأن ادماج الذكاء الاصطناعي في مؤسسات الدولة، مثل مشاريع الارشفة الرقمية وربطها بخوارزميات البحث الذكي، ومشروع المرائب الذكية، ومشاريع المياه والطاقة”، موضحا ان “الذكاء الاصطناعي اصبح جزءاً من خطط التحول الرقمي الحكومي، ومن المتوقع ان تظهر الاستفادة الاكبر خلال 2026–2028 مع اكتمال مشاريع البنية التحتية (Government Data Centers, AI Platforms)، الى جانب ادراج تدريب الموظفين الحكوميين ضمن برنامج التأهيل الحكومي الذكي الجاري الاعداد له”.

ولفت الى ان “العراق لم يصل بعد الى مرحلة التطبيق الشامل للذكاء الاصطناعي، لكنه اسس للاطار المؤسسي عبر اللجنة العليا والمشاريع النموذجية، وبدأ بخطوات ملموسة في الجامعات، فيما تنتظر المدارس التجارب النموذجية، على أن تشهد الوزارات الاستفادة الاكبر مع اكتمال البنى التحتية، بما يجعل ادماج الذكاء الاصطناعي في العراق عملية متدرجة ومستدامة تخدم التعليم والاقتصاد والخدمات الحكومية”.
واستطرد بالقول: “برنامج إدارة المنافذ يتكوّن من العديد من الفقرات المتعلقة بالتدقيق على كافة الإجراءات الجمركية داخل المنفذ الحدودي”.
وتابع: “دققنا البضائع الموجودة على أرض الواقع وبشكل ميداني بحضور رئيس الوزراء، وراجعنا الأوليات والرسوم، وكانت عملية إلكترونية ناجحة بامتياز، ثم استعرضنا موضوع “الترانزيت” والتجارة العابرة للحدود، وهي تجارة مهمة تستثمر موقع العراق الجغرافي، كذلك اطّلع رئيس الوزراء على مشروع القفل الإلكتروني الذكي ونظام (GPS) لتعقّب الأدوية والمواد الضرورية”.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com