توقعات بارتفاع أسعار النفط عالمياً

توقعات بارتفاع أسعار النفط عالمياً

رجح خبراء ومختصون في الشأن الاقتصادي والنفطي، إمكانية أن تشهد الأسواق العالمية ارتفاعا في أسعار البترول، نتيجة الأوضاع التي تشهدها فنزويلا، مبينين أن الاضطرابات التي تشهدها دولة عضو في «أوبك» قد تؤدي إلى «زيادة مؤقتة» في أسعار الذهب الأسود.

وقال مدير المركز العالمي للدراسات التنموية في المملكة المتحدة، الدكتور صادق الركابي، في حديث صحفي : إن «سوق النفط تعاني منذ عام 2025 من فائض في المعروض يُقدر بنحو 3 ملايين برميل يوميًا، ومن المتوقع أن يتسع هذا الفائض ليصل إلى قرابة 3.8 ملايين برميل يوميا.”

وأوضح الركابي، أن ما يجري في فنزويلا قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار على المدى القصير، نظرا لأن فنزويلا كانت تُصدّر خلال فترة العقوبات نحو 800 ألف برميل يوميا، معظمها يتجه إلى السوق الصينية، ومع توقف هذه الإمدادات، ستضطر الصين إلى البحث عن بدائل وزيادة وارداتها من أسواق أخرى، وعلى الأرجح من الشرق الأوسط، ما يرفع الطلب مؤقتا.

وأضاف الركابي، أن المدى الطويل قد يشهد مسارًا مختلفًا؛ ففي حال استقرار الأوضاع في فنزويلا، وعودة الشركات الأميركية للعمل ورفع العقوبات، فإن نحو 3 ملايين برميل يوميا قد تتدفق مجددا إلى الأسواق.

وتوقع المتحدث، أن ترتفع الأسعار على المدى القصير إلى ما فوق 63 دولارا للبرميل من دون قفزات كبيرة، لكن بعد استقرار الأوضاع في فنزويلا قد تنخفض أسعار برنت إلى حدود 55 دولارا، ما ينذر بأزمة في السوق النفطية ويجبر تحالف أوبك بلس على خفض الإنتاج.

بدوره، أكد الخبير النفطي، الدكتور بلال الخليفة، أنه وفي حال فرض الولايات المتحدة حصارا اقتصاديا شاملا على فنزويلا، فإن الوضع الداخلي واختلال الأمن سيعطلان إمدادات النفط من تلك الدولة التي تعد أحد أعضاء أوبك، الأمر الذي سيحدث «صدمة» في السوق، وهذا يعني أن أسعار النفط سيحدث فيها ارتفاع صاروخي نتيجة لفقدان السوق إمدادات فنزويلا.

وأضاف الخليفة، أن السوق لن تتفاعل مع فقدان الكميات التي تصدرها فنزويلا فحسب، بل مع احتمالية تصعيد الصراع ليشمل مناطق أخرى في العالم، أو ضرب ممرات ملاحية حيوية، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع أكثر في أسعار النفط.

وعلى الرغم من تلك التوقعات، فإن الخبير الخليفة، يرجح أن تقوم الولايات المتحدة بالضغط على أوبك+ لزيادة الإنتاج، فضلا عن لجوئها إلى الاحتياطي الإستراتيجي من البترول SPR)) لضخ كميات في السوق لتهدئة الأسعار.

وتطرق المتحدث، إلى تأثير ذلك في العراق، مبينا أن النتائج يمكن أن تكون إيجابية، كما حصل في الحرب الأوكرانية الروسية، إذ إن العراق ينتج أنواعاً من النفط “الثقيل” تشبه إلى حد كبير النفط الفنزويلي، وهذا يعني أن المصافي الأميركية والآسيوية التي كانت تعتمد على النفط الفنزويلي ستجد في النفط العراقي البديل المثالي، الأمر الذي يعطي العراق ميزة تنافسية كبيرة، مؤكدا أن العراق يمتلك احتياطيات ضخمة وبنية تحتية جيدة جدا.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com