الكهرباء: لا موعد محدداً لاستئناف ضخ الغاز الإيراني
أعلنت وزارة الكهرباء، عدم وجود موعد محدد حتى الآن لاستئناف ضخِّ الغاز الإيراني إلى البلاد، فيما أكدت أن كميات الوقود المتوفرة محلياً لا تكفي لتشغيل محطات الإنتاج بكامل طاقتها، ما تسبب بخروج وحدات إنتاجية عن الخدمة في عدد من المحطات أبرزها بسماية والمنصورية، إلى جانب توقف محطات أخرى تعتمد كلياً على الغاز المستورد.
وأدى توقف وحدات توليدية عن الخدمة وتشغيل أخرى بطاقات جزئية إلى انخفاض كميات الطاقة المتوفرة، ما تسبب بتفاوت ساعات التجهيز بين المناطق السكنية، وازدياد ساعات القطع في بغداد والمحافظات على حدٍّ سواء، كما أسهم ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة الاعتماد المتزايد على أجهزة التدفئة والإنارة، في تعميق الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، الأمر الذي ضاعف من شكاوى المواطنين وحدَّ من قدرة الوزارة على تحسين واقع التجهيز في المدى القريب.
المتحدث الرسمي بإسم الوزارة أحمد موسى، أوضح أن الوزارة تلقت إشعاراً من الجانب الإيراني يفيد بعدم تحديد موعد لعودة ضخِّ الغاز، لارتباط الأمر بظروف طارئة لدى الجانب المورِّد لم تتضح معالمها حتى الآن.
وأضاف أن منظومة الطاقة في البلاد لا تزال مرتبطة بشكل كبير بالغاز المستورد، نظراً لعدم كفاية المتوفر محلياً لسدِّ احتياجات محطات الإنتاج، مشيراً إلى أن بعض المحطات تعمل على الغاز الوطني أو الوقود المحلي، فيما تعتمد محطات أخرى، لاسيما في مناطق محددة بشكل كامل على الغاز المستورد. وبين العبادي أن تشغيل عدد من الوحدات على الوقود البديل أدى إلى خفض طاقتها الإنتاجية، في حين جرى إيقاف محطات بشكل تام لاعتمادها الكلي على الغاز الإيراني، مثل محطتي بسماية والمنصورية، فضلاً عن وحدات إنتاجية في محطات أخرى في المحافظات الشمالية والوسطى والجنوبية، يجري تعويض جزء من احتياجاتها بالغاز المحلي.
وكانت وزارة الكهرباء قد أعلنت في وقت سابق عن خسارة المنظومة الوطنية نحو خمسة آلاف ميغاواط من طاقتها الإنتاجية نتيجة توقف إمدادات الغاز الإيراني.
وأشاد موسى بدعم وزارة النفط للمنظومة الكهربائية، مؤكداً أن التعاون المحلي أسهم في توفير كميات من الوقود والغاز، إلا أنها تبقى غير كافية لتشغيل المحطات بكامل طاقتها في ظل استمرار انقطاع الغاز المستورد.
من جانبه، أفاد الخبير في شؤون الطاقة والكهرباء بلال الخليفة لـ”الصباح” بأن معظم مشاريع استثمار الغاز المصاحب لا تزال قيد التنفيذ، ومنها مشاريع حقلي أرطاوي وعكاز، مبيناً أن هذه المشاريع تحتاج إلى أكثر من عام للدخول الفعلي في الخدمة. وأشار إلى أن استيراد الغاز من دول أخرى يتطلب إنشاء منصّات وبنى تحتية وتقنيات خاصة، ما يجعل كلفته مرتفعة مقارنة بالاستيراد عبر الأنابيب، لافتاً إلى إمكانية اعتماد حلول آنية ذات مردود إيجابي مستقبلاً، من بينها التفعيل الصحيح للعدادات الذكية لترشيد الاستهلاك، إلى جانب تشجيع المواطنين على إنشاء منظومات الطاقة الشمسية عبر تخفيض الرسوم الجمركية لتسهيل اقتنائها.

