السيد الحوثي: اليمن سيبادر لأي تطورات في المنطقة تقتضي موقفاً عسكرياً
أكد قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي، الخميس، في اليوم الوطني للصمود في اليمن، أنّ العدوان على بلاده هدف إلى إخضاع الشعب المسلم للولايات المتحدة و”إسرائيل”، وسلب قراره وسيادته واستقلاله وحرمانه من ثرواته واحتلال أرضه وتطويعه لخدمة المحتلين وأدواتهم الإقليمية.
وأشار إلى أنّ الممارسات الإجرامية للعدوان تشهد على حقيقته وأهدافه، حيث استشهد وجرح نحو 60 ألف يمني ويمنية، موضحاً أنّ من المدلولات المهمة لهذا اليوم التذكير بمظلومية الشعب اليمني، وهي من أكبر المظلوميات على وجه الأرض، وأنّ هذه المظلومية مستمرة وشملت كل نواحي الحياة.
كما لفت إلى أنّ العدوان الأميركي السعودي في أصله وأهدافه وممارساته ظالم وباطل وإجرامي، ولا يمتلك مثقال ذرة من الحق.
بالأرقام… خسائر وتداعيات هائلة للعدوان على اليمن
وخلال كلمته، أوضح السيد الحوثي أنّ أكثر من مليون وأربعمئة ألف مدني استشهدوا نتيجة مباشرة للحصار وتفشي الأمراض المزمنة وسوء التغذية من جراء العدوان.
وبيّن أنّ العدوان دمّر أكثر من 670 مرفقاً صحياً وسيارة إسعاف، متسائلاً عن استهداف المرافق الصحية بهذه الوحشية، كما دمّر نحو 2900 منشأة تعليمية من مدارس وجامعات ومعاهد ومكاتب تربية.
وأضاف أنّ العدوان دمّر أكثر من 5600 شبكة ومحطة كهربائية، ونحو 2200 موقع ومنشأة اتصالات، وأكثر من 930 محطة وناقلة بنزين وغاز، إلى جانب تدمير 14 ميناء و9 مطارات ومرافقها و4 طائرات مدنية.
وتابع، أن العدوان على اليمن أدى إلى تدمير أكثر من 15 ألف منشأة غذائية، وأكثر من 19 ألفاً وأربعمئة منشأة زراعية وحيوانية، فيما قتل تحالف العدوان أكثر من 450 ألف رأس من المواشي، وأكثر من 43 ألف خلية نحل و90 من الخيول العربية الأصيلة.
كما لفت إلى تدمير أكثر من 12 ألفاً وأربعمئة منشأة مائية، وأكثر من 4 آلاف و700 قارب صيد ومركز إنزال سمكي.
استهداف شامل لمقومات الحياة
وأكّد السيد الحوثي، أنّ تحالف العدوان دمّر 86 مؤسسة إعلامية ومركز إرسال إذاعي، و48 مجمعاً ومبنى قضائياً ومحكمة، واستهدف القضاة بالقتل بشكل مباشر.
وأشار إلى أنّ العدوان استهدف بشكل شامل كل أشكال الحياة ومقوماتها، بما في ذلك 136 منشأة رياضية وأكثر من 8 آلاف طريق وجسر، إضافة إلى تدمير أكثر من 1840 مسجداً وأكثر من 90 مقبرة.
كما تحدث عن تدمير أكثر من 2200 مبنى حكومي وخدمي، ومن بينها مراكز الرعاية الاجتماعية ودور خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، مشيراً إلى جريمة دار رعاية المكفوفين في صنعاء.
ولفت خلال كلمته، إلى تدمير أكثر من 8500 سيارة ووسيلة نقل، وأكثر من 420 موقعاً أثرياً وتاريخياً، وأكثر من 360 منشأة سياحية، إلى جانب شن أكثر من 2960 غارة بقنابل عنقودية لا تزال أضرارها مستمرة حتى الآن.
في غضون ذلك، أوضح قائد حركة أنصار الله أنّ النظام السعودي لا يزال يقتل المواطنين اليمنيين يومياً في المناطق الحدودية، إما بالقصف المدفعي أو بشكل مباشر، كما يقتل المغتربين بدم بارد وبأساليب وحشية.
“تحالف العدوان نهب الثروة النفطية… ويسعى للتحكم بالقرار السياسي لليمن”
كما أكّد، أنّ تحالف العدوان ارتكب جريمة كبيرة بنهب الثروة النفطية، مشيراً إلى أنّ الاعتماد على هذه الثروة كان كبيراً في المرتبات والخدمات الأساسية.
وأوضح أنّ الشعب اليمني حُرم من ثروته بشكل كامل رغم امتلاكه احتياطياً نفطياً كبيراً، مع وجود خداع في تقدير هذه الاحتياطيات من قبل الشركات الأجنبية.
وبيّن أنّ الإنتاج النفطي كان يقارب نصف مليون برميل يومياً من دون استفادة الشعب، وأنّ الخسائر المباشرة وغير المباشرة لقطاع النفط تجاوزت 57 مليار دولار، مع فقدان عائدات بقيمة 90 مليون برميل سنوياً بسبب توقف الإنتاج.
وشدّد، على أنّه من الظلم حرمان الشعب من ثروته التي يمكن أن تغطي كل المرتبات والخدمات الأساسية.
وأوضح السيد الحوثي أنّ معاناة الشعب اليمني ناتجة عن الحصار ونهب الثروات والمؤامرات الاقتصادية، مشيراً إلى أنّ تحالف العدوان عليه استحقاقات كبيرة لليمن نتيجة ما دمّره وعطّله.
ولفت إلى أنّ بند الرواتب وتعذيب الموظفين جزء من هذه الجرائم، وأنّ العدوان الأميركي السعودي مستمر رغم خفض التصعيد، مع استمرار الاحتلال والحصار.
وأشار إلى أنّ تحالف العدوان يسعى للتحكم بالقرار السياسي لليمن، وأنّ ارتباط النظام السعودي بالأجندة الأميركية والإسرائيلية فاقم الأزمة، إلى جانب الدور البريطاني في الملف اليمني.

