الجامعة العربية تحذر من حصار القدس وإشعال إسرائيل لصراع ديني في المنطقة

الجامعة العربية تحذر من حصار القدس وإشعال إسرائيل لصراع ديني في المنطقة

دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، عبر إجراءات سياسية واقتصادية وقانونية.

وعقد المجلس دورة غير عادية، الخميس، في القاهرة برئاسة البحرين، وبطلب من دولة فلسطين، لبحث “جرائم وانتهاكات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة وإغلاق مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وإقرار الكنيست لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني”.

وحث المجلس المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، لاتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل بوقف “جرائمها وانتهاكاتها وسياساتها” تجاه المدينة ومقدساتها، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وطالب المجلس كذلك بوضع كل من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ونواب حزبه، ووزير المالية بتسلئيل وسموترتش ونواب حزبه على قوائم الإرهاب الدولية والإقليمية والوطنية.

وحذر مجلس الجامعة العربية من استمرار الحصار الإسرائيلي على البلدة القديمة في القدس وإغلاق المسجد الأقصى، ورعاية الحكومة الإسرائيلية لمجموعات المستوطنين التي تقتحم المسجد وتقيم طقوسها الدينية فيه وتخطط لهدمه، وتقويض أساساته من خلال الحفريات الممنهجة أسفله.

واعتبر أن كل هذا “يؤسس لنوايا إسرائيلية خطيرة تشمل فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على المسجد وتقسيمه، وإخضاعه لسياسات الاحتلال الأمنية والسياسية والدينية”، كما أكد أن هذه السياسات “تأتي في إطار جريمة التطهير العرقي وحملات التهويد الممنهجة التي تطال القدس بهدف تفريغها من أهلها الأصليين لصالح المستعمرين، عبر التهجير القسري وإغلاق المؤسسات الفلسطينية، والاستيلاء بالقوة على منازل المواطنين، لا سيما في حيي بطن الهوى وسلوان الملاصقين للمسجد الأقصى”.

وحذر المجلس من أن هذه السياسات والمخططات الإسرائيلية “من شأنها أن تشعل المشاعر الدينية، وتعرض المنطقة إلى صراع ديني تتحمل إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، المسؤولية الكاملة عنه وعن تبعاته”.

كما أدان مجلس الجامعة العربية، “الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف إضعاف الوجود المسيحي في مدينة القدس، وتقويض حرية العبادة في كنائسها، ما يمس بالوضع القانوني والتاريخي القائم للمقدسات ومخالفة خطيرة للاتفاقات والالتزامات الدولية ذات الصلة”.

وأكد على أهمية دور الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وأن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه، وتنظيم الدخول إليه، والتأكيد على أهمية دور لجنة القدس، ووكالة بيت مال القدس -الذراع التنفيذية للجنة- ودعم نشاطاتها.

كما ندد المجلس بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، لما يمثله من انتهاك جسيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تكفل حماية الأسرى وتحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com