“الله لا يقبل صلاة من تلطخت أيديهم بالدماء”.. بابا الفاتيكان يطالب ترامب بإيجاد مخرج من حرب إيران

“الله لا يقبل صلاة من تلطخت أيديهم بالدماء”.. بابا الفاتيكان يطالب ترامب بإيجاد مخرج من حرب إيران

برز البابا ليو، أول قائد أمريكي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، في الأسابيع الأخيرة كناقد حاد لحرب إيران، وتخلى عن انتقاء الكلمات، موجها نداء مباشرا لدونالد ترامب لإيجاد مخرج للنزاع.

وفي خطوة لافتة، حث ليو الرابع عشر، المعروف باختيار كلماته بعناية، ترامب على إيجاد “مخرج” لإنهاء الحرب، باستخدام تعبير عامي أمريكي يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة، في تحول نوعي وصفه خبراء بأنه إشارة إلى رغبة البابا في لعب دور ثقل موازن ومؤثر على المسرح العالمي.

وقال الأكاديمي الإيطالي ماسيمو فاجيولي، الأستاذ في كلية ترينيتي دبلن: “عندما يتحدث (ليو)، فهو دائما حريص. لا أعتقد أن ذلك كان عرضيا”، وأضاف أن البابا يريد تجنب اتهام الفاتيكان بأنه “لين مع ترامب لمجرد أنه أمريكي”.

وجاء هذا النداء بعد يومين من تصريحات قوية بشكل غير معتاد للبابا، قال فيها إن الله يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب ولديهم “أيدٍ مليئة بالدماء”.

وفسر المعلقون الكاثوليك المحافظون هذه التعليقات على أن البابا يغمز من قناة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي استخدم لغة مسيحية لتبرير الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأثارت تصريحات البابا أول ردود فعل مباشرة من إدارة ترامب، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: “لا أعتقد بوجود أي خطأ لدى قادة جيشنا أو الرئيس الذين يدعون الشعب الأمريكي للصلاة من أجل أفراد خدمتنا”. في المقابل، قالت ماري دينيس، القائدة السابقة لحركة السلام الكاثوليكية الدولية باكس كريستي، إن تعليقات ليو “تعكس قلبا حزينا بسبب العنف الذي لا يعرف الهوادة”.

ويأتي هذا التصعيد في انتقادات البابا بعد تغييرات قيادية كبيرة أجراها في الكنيسة الأمريكية، حيث أقال الكاردينال تيموثي دولان، المحافظ الرائد، من منصب رئيس أساقفة نيويورك، وعين بدلا منه رئيس الأساقفة رونالد هيكس، وهو رجل دين غير مشهور نسبيا. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة هيكلة الكنيسة الأمريكية بما يتماشى مع رؤية البابا الأكثر انتقادا للحروب.

وقال الكاردينال مايكل زرني، مسؤول كبير في الفاتيكان، إن صوت البابا سيكون له وزن عالمي لأن “الجميع يمكنهم إدراك أنه يتحدث.. من أجل الصالح العام، لجميع الناس وخاصة الضعفاء”، وأضاف: “صوت البابا ليو الأخلاقي ذو مصداقية، والعالم يريد بشدة أن يؤمن أن السلام ممكن”.

يأتي هذا في وقت تتواصل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران للشهر الثاني على التوالي، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والمسيرات. ومن المتوقع أن يلقي البابا بركة خاصة ورسالة من شرفة بازيليك القديس بطرس خلال فعاليات عيد الفصح، في واحدة من أكثر التعيينات متابعة عن كثب في تقويم الفاتيكان.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com