“النخيل”: تضارب في تصريحات وزارة النفط بشأن أزمة البنزين في عدد من المحافظات

“النخيل”: تضارب في تصريحات وزارة النفط بشأن أزمة البنزين في عدد من المحافظات

رصد مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية، اليوم الثلاثاء، ما وصفه بتضارب في التصريحات الإعلامية الصادرة عن وزارة النفط بشأن أزمة البنزين التي تشهدها بعض المحافظات العراقية، في ظل ازدحام كبير أمام محطات الوقود وإغلاق عدد منها نتيجة نفاد المادة.

وقال المركز في تقريره إنه سجّل سبع ملاحظات اعتبرها مؤشرات على تضارب في الروايات والثغرات في التوضيحات الرسمية المتعلقة بالأزمة.

وأوضح التقرير أن وزارة النفط كانت قد نفت في بداية الأزمة وجود أي شح في مادة البنزين، قبل أن تعلن لاحقاً أن الإنتاج اليومي يتراوح بين 33 و34 مليون لتر، مقابل ارتفاع الاستهلاك إلى نحو 40 مليون لتر يومياً نتيجة عطلة العيد وزيادة التنقلات.

وأشار إلى أن تفسير ارتفاع الاستهلاك خلال عطلة العيد يثير تساؤلات، خاصة مع انتهاء العطلة وعودة الحركة الطبيعية، ما كان يفترض أن يؤدي إلى تراجع الطلب لا استمراره عند مستويات مرتفعة.

وأضاف أن الفارق بين الإنتاج والاستهلاك يشير إلى عجز يقدر بنحو 6 ملايين لتر يومياً، في حين تحدثت تصريحات رسمية أخرى عن عجز يبلغ 4 ملايين لتر فقط، ما يعكس – بحسب التقرير – عدم دقة في الأرقام المعلنة.

وتساءل التقرير عن أسباب عدم اللجوء إلى المخزون الاستراتيجي الذي يقدّر بنحو 100 مليون لتر لتعويض النقص المؤقت، بدلاً من استمرار الضغط على السوق، مؤكداً أن هذا المخزون يُفترض أن يُستخدم في حالات الطوارئ.

ولفت أيضاً إلى أن توجه الوزارة لاستيراد 5 ملايين لتر من البنزين المحسن والسوبر يشير إلى أن الأزمة تتركز في نوع محدد من الوقود، ما يثير تساؤلات حول طبيعة المخزون الاستراتيجي المتوفر.

وأشار التقرير إلى أن نقص البنزين المحسن دفع إلى زيادة الاعتماد على البنزين العادي، ما تسبب بارتفاع الضغط عليه أيضاً، في وقت كان العراق يعتمد سابقاً على استيراد نحو 5 ملايين لتر يومياً من البنزين المحسن.

وختم المركز بالإشارة إلى أن التوترات الإقليمية في منطقة الخليج وإغلاق بعض الممرات البحرية أثرت على واردات الوقود، ما فاقم من تعقيد أزمة الإمدادات الحالية.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com