النجباء تحدد شرطاً لتركها السلاح وتكشف عن رسائل من الزيدي للحركة
وقال الأسدي، خلال حديث متلفز ، إن :”معارك المقاومة لها ضرائب مثل استشهاد السيد حسن نصر الله، لكنها استنزفت العدو واستطاعت الوقوف موقفاً بطولياً وتاريخياً أعجز العدو عن وصفه رغم تطور التكنولوجيا والطائرات الحديثة”.
وأضاف أن “خط الإمداد للمقاومة في لبنان من سوريا لا يزال مستمراً حتى اللحظة وهو أقوى من السابق”، معتبراً أن “نظام الجولاني لا يشكل خطراً على العراق في المرحلة الحالية”.
وأوضح، أن “الحشد الشعبي لم يشارك في حرب إيران وأمريكا وإنما الفصائل فقط، فيما كانت الساحة الأكثر فاعلية في لبنان باعتبار استمرار وديمومة المعركة”.
وحول ملف حصر السلاح، قال الاسدي أن “أصل الملف محلي ومن آثاره فاعل سياسي وليس أمريكا حيث إن هناك فاعلاً سياسياً منذ الدورة الماضية لم يخرج لجماهيره سوى هذا الملف وبقي يعزف عليه حتى هذه اللحظة، بينما وجد الأمريكي والإسرائيلي فيه فرصة واستغلاه كورقة ضغط على الحكومة العراقية الحالية، رغم امتلاكهما ورقة أقوى وهي الدولار”.
وأشار إلى أن “سلاح المقاومة موجود للحفاظ على العراق والعملية السياسية”، مؤكداً أن “الفساد السياسي والإداري والمالي هو أكبر تهديد للعراق، فيما استغل العدو الأمريكي والصهيوني ملف حصر السلاح بعد حرب الأربعين يوماً”.
وتابع الاسدي، أن “الاحتلال لا يكون فقط بالدبابة بل هناك احتلال سياسي واقتصادي وأمني، حتى وصل الحال إلى التدخل بتنصيب رئيس الوزراء”، مضيفاً أن “الرئيس الامريكي ترامب قال إنه من أنجح وصول الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية”.
وأكد، أن “الشركاء السياسيين غير منزعجين من سلاح المقاومة وأن الشيخ قيس الخزعلي أعلن منذ عام 2017 التوجه إلى العمل السياسي”، لافتا إلى أن “فصائل المقاومة تمتلك سلاحاً عقائدياً منضبطاً لم يتوجه إلى الدولة أو الشعب العراقي، وأن اتهامها بالدفاع عن إيران هو ذريعة للولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن “المقاومة تقصف القواعد الأمريكية في المنطقة ضمن المعاهدات الدولية”.
واردف الاسدي، أن “فصائل المقاومة لا تتجاوز أربع أو خمس فصائل”، موضحاً أنه “عندما تكون هناك دولة ذات سيادة وتسيطر على سمائها وأراضيها وجميع مقدراتها، فإن جميع سلاح الفصائل سيذهب إلى الدولة”.
وتابع إن “حكومة محمد شياع السوداني تدخلت خلال حرب الـ12 يوماً وقامت بدورها ظناً منها أن الأمريكي صاحب وعد وعهد واتفاق، لكن الولايات المتحدة اعترضت على استمراره رئيساً للوزراء لأن التاريخ لم يسجل أي اتفاق حقيقي معها”.
وكشف الأسدي أن “الزيدي أوصل حتى الآن رسائل لطيفة للحركة لكن لم يتم اللقاء به”، مضيفاً أن “بترايوس لم يأتِ بعنوان مبعوث بل جاء بعنوان مركز بحث”، مؤكداً أن “العراق بكل فاعليته أكبر من أن يصل إلى صدام وعلى رأس عوامل القوة فيه المرجعية الدينية العليا”، مبيناً أن “الحركة ستترك السلاح فوراً إذا أمر المرجع الاعلى السيد السيستاني {دام ظله} بذلك”.
واستدرك بالقول، أن “سلاح البيشمركة يهرب الجميع من نقاشه رغم أنه لا ينظم تحت راية الدولة”، مضيفاً أن “المقاومة لم تقصف السفارة الأمريكية أو البعثات الدبلوماسية في العراق حفاظاً على هيبة الدولة، وأن ما جرى كان من قاعدة إسرائيلية وجدت في صحراء النجف”.
وأكد الأسدي أن “في العراق حكماء وقيادات يمكن الجلوس والحوار معهم”، مشيراً إلى أن “أحد أسباب وجود المقاومة هو أن العراق دولة محتلة من دول عدة وأموالها محتجزة لدى البنك الفيدرالي الأمريكي”.
كما أوضح أن “قائد الثورة الاسلامية في ايران السيد مجتبى الخامنئي مصاب لكنه تماثل للشفاء ووضعه جيد حالياً والتقى القيادات؛ إلا أن الوضع الأمني يمنع خروجه للعلن، فيما يوجد الشيخ أكرم الكعبي في مكان لا يمكن التصريح عنه”.
وشدد الاسدي في ختام حديثه، على أن “العراق لن يكون مطبعاً أبداً لأنه تاريخياً من أنصار القضية الفلسطينية”.

