التمييز الاتحادية: بطلان عقد منظومة المرور ومنع استيفاء أي مبالغ من المواطنين دون سند قانوني
أكدت محكمة التمييز الاتحادية، اليوم الأحد، بطلان عقد تشغيل منظومة مراقبة الطرق والمخالفات المرورية، مشددة على عدم جواز فرض أو استيفاء أي مبالغ مالية من المواطنين ما لم تستند إلى نص قانوني صريح.
وذكرت المحكمة في بيان، تلقته وكالة آخر الأخبار، أن القرار المرقم (24/الهيئة الاستئنافية/منقول/2025) الصادر بتاريخ 28 كانون الثاني 2025، رسّخ مبدأً قانونياً يقضي بعدم جواز استيفاء رسوم أو غرامات خارج الحدود التي رسمها القانون.
وأوضحت أن الدعوى تعلقت بعقد لتشغيل منظومة خاصة بمراقبة الطرق وتسجيل المخالفات المرورية، تضمن استحصال مبالغ مالية من المخالفين تحت عنوان “أجور خدمة” تضاف إلى الغرامات المرورية المقررة قانوناً.
وأضافت المحكمة أن التشريعات النافذة الخاصة بالمرور حددت بشكل واضح الجهات المخولة باستيفاء الغرامات ومقدارها وآلية جبايتها، ولم تمنح أي جهة صلاحية فرض مبالغ إضافية أو استحصالها خارج ما نص عليه القانون.
وبيّنت أن العقد محل النزاع يُعد باطلاً لمخالفته الأحكام القانونية، مؤكدة أن العقد الباطل لا يترتب عليه أي أثر قانوني ولا يمنح أطرافه حق المطالبة بالتعويض استناداً إليه، ما دفع المحكمة إلى تصديق الحكم القاضي برد الدعوى التمييزية وتحميل المميز رسم التمييز.
ويؤكد القرار، بحسب المحكمة، مبدأ المشروعية القانونية في فرض الرسوم والغرامات والأعباء المالية، وضرورة استناد أي استيفاء مالي من المواطنين إلى نص قانوني نافذ وصريح.

