مجلس وزراء حكومة الإقليم يصادق على تشكيل هيئة وزارية لحل القضايا العالقة مع المركز
وذكر بيان للمجلس ، ان :”مجلس مجلس وزراء إقليم كردستان، عقد اليوم اجتماعه الاعتيادي برئاسة رئيس الوزراء مسرور بارزاني وناقش عدداً من الموضوعات المهمة المدرجة ضمن جدول أعماله”.
واضاف ان “مسرور بارزاني سلط الضوء على زيارته الأخيرة إلى بغداد، مشيراً إلى أهمية رسم خارطة طريق لمواصلة التفاوض بشأن الملفات العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، حيث اقترح بهذا الصدد تشكيل هيئة وزارية عليا للتنسيق الدائم بعضوية الوزراء والمسؤولين المعنيين لدى الحكومتين الاتحادية وإقليم كردستان”.
من جانبه، تحدث نائب رئيس مجلس الوزراء عن أهمية إنشاء هذه الهيئة، لافتاً إلى أن “هذه الخطوة تهدف إلى إيجاد إطار مؤسساتي لمعالجة الخلافات بين الإقليم والحكومة الاتحادية، بما يسهم إيجاباً في مسار حل المشاكل بين الجانبين”.
وتابع البيان انه “بعد النقاش وتبادل الآراء حول تفاصيل وآلية تشكيل الهيئة، صادق مجلس الوزراء على المقترح وتقرر إحالته إلى الحكومة الاتحادية لاتخاذ قرار مشترك بهذا الشأن”.
وزاد ان “المجلس استعرض ايضاً آخر المستجدات المتعلقة بملف النفط مع الحكومة الاتحادية ومخرجات الاجتماع الأخير لوفد الإقليم وممثلي الشركات النفطية مع رئيس مجلس الوزراء والجهات المعنية في الحكومة الاتحادية. وقدم وزير الثروات الطبيعية بالوكالة وأعضاء الوفد المفاوض تفاصيل اجتماعهم”.
وبعد مناقشات مستفيضة، أكد مجلس الوزراء على “موقف إقليم كردستان الداعم والمساند للحكومة الاتحادية الجديدة برئاسة علي الزيدي لمواجهة وتجاوز التحديات المالية التي تواجه العراق بسبب الأوضاع الأخيرة في المنطقة”.
وعلى هذا الأساس، وجّه مجلس الوزراء وزير الثروات الطبيعية والوفد المفاوض “بتسريع الإجراءات للبدء في أقرب وقت بتحقيق أعلى مستوى من التصدير إلى الأسواق العالمية عبر أنبوب نفط إقليم كردستان وإيداع الإيرادات المتحققة لدى الخزينة الاتحادية والاستمرار في العمل المشترك والجماعي لإنجاح كل الجهود والفرص الرامية إلى زيادة الإيرادات الاتحادية”.
كما أكد مجلس الوزراء – بحسب البيان- أن “الشركات النفطية أصبحت ملزمة الآن بزيادة إنتاج النفط واستئناف تصديره خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك بعد التطمينات التي قدمها رئيس مجلس الوزراء الاتحادي لحفظ أمن قطاع النفط والطاقة في الإقليم، إلى جانب تعويض أي خسائر قد تترتب على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة في الإقليم”.
واردف البيان، ان “مجلس الوزراء ناقش ملف الإيرادات المحلية ومسألة تطبيق إجراءات نظام أسيكودا في إقليم كردستان وجدول الإيرادات وتأثير أوضاع المنطقة ونظام أسيكودا على التراجع الكبير في الإيرادات العامة بإقليم كردستان وانعكاس ذلك على الرواتب”، مبينا ان “وزير المالية والاقتصاد قدم تقريراً مفصلاً لمجلس الوزراء حول الإيرادات العامة لإقليم كردستان خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وبيّن التقرير أن هذه الإيرادات سجلت تراجعاً ملحوظاً مقارنة بنفس الفترة من عام 2025 وفقاً لما ظهر في ميزان المراجعة الشهري الذي يدققه الفريق المشترك لديواني الرقابة المالية في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم”.
واشار الى انه “بناءً على ذلك دعت حكومة الإقليم الحكومة الاتحادية إلى إعادة النظر في مبلغ 120 مليار دينار والمطلوب تسديده كحصة للخزينة الاتحادية، وذلك بعد أن تراجعت الإيرادات الشهرية للإقليم بنسبة تجاوزت 70٪ نتيجة لظروف الحرب والأوضاع المتوترة في المنطقة إلى جانب عدم حسم ملف نظام أسيكودا الكمركي حتى الآن”.
أما بشأن تطبيق نظام أسيكودا في المنافذ الحدودية للإقليم، فقد شدد مجلس الوزراء على “أهمية أن يعقد المجلس الوزاري الاتحادي للاقتصاد اجتماعاً بأقرب وقت للمصادقة على التفاهم الأولي الموقع بين الجانبين في شهر نيسان الماضي والذي يهدف لتفعيل هذا النظام في منافذ إقليم كردستان”، مؤكداً ان “معالجة هذا الملف ستسهم مباشرة في زيادة معدل إيرادات المنافذ الحدودية وتنشيط الحركة التجارية وتحفيز الأسواق المحلية وهي نتائج ستعود بالنفع في نهاية المطاف على الاقتصاد العراقي برمته”.

