الزيدي يوجه بإعادة العقيلي قائداً لعمليات سامراء وإيقاف تسليم المنصب لخلفه
أفاد مصدر في “سرايا السلام”، اليوم الأربعاء، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي وجه بإعادة علي العقيلي إلى منصبه قائداً لعمليات سامراء، بعد ساعات من صدور قرار باستبداله.
وقال المصدر، إن قائد عمليات سامراء علي العقيلي غادر مهام منصبه يوم أمس، وكلف نائبه بإجراءات تسليم القيادة إلى القائد الجديد يوسف مزبان، الذي جرى تكليفه من قبل رئيس هيئة الحشد الشعبي.
وأضاف أن توجيهات جديدة صدرت من رئيس الوزراء علي الزيدي تقضي بإعادة العقيلي إلى منصبه قائداً لعمليات سامراء.
وأشار المصدر إلى أن إجراءات تسليم المنصب إلى القائد الجديد لم تُستكمل، ولم يتم نقل قيادة العمليات بشكل رسمي حتى الآن.
وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أصدرت، يوم أمس، أمراً بإعفاء قائد عمليات سامراء علي جخيفة لفتة الشمري وتكليف قائد جديد بإدارة الملف الأمني في المدينة، ما أثار توتراً ميدانياً على خلفية اعتراض عناصر من سرايا السلام على القرار.
وفي وقت لاحق، أكدت مصادر مقربة من التيار الوطني الشيعي صدور توجيهات بالامتثال للأوامر الرسمية واحتواء التوتر.
وفي وقت سابق من اليوم، أكدت سرايا السلام، انفكاكها التام عن التيار الوطني الشيعي والتحاقها الكامل بمؤسسات الدولة العراقية، فيما أشارت إلى استمرار وجودها في مدينة سامراء إلى حين انتقال الملف الأمني بشكل كامل إلى القوات الأمنية الرسمية.
كما أشارت السرايا، إلى “تمسكها بالبقاء في مدينة سامراء وفاءً لدماء الشهداء الذين دافعوا عن المرقدين الشريفين، وحفاظاً على الأمن والاستقرار الذي تحقق بفضل تضحياتهم، واستمراراً في أداء واجبها بحماية المدينة المقدسة وخدمة أهلها وزائريها”.
ويحمل موقف سرايا السلام من تكليف قائد محسوب على عصائب أهل الحق خلفية خلاف طويل بين الطرفين، يعود إلى خروج زعيم العصائب قيس الخزعلي من عباءة التيار الصدري وجيش المهدي، قبل أن يتطور التنافس لاحقاً إلى خصومة سياسية ومسلحة، حيث شهدت محافظات جنوبية، بينها البصرة وميسان، صدامات واحتكاكات متكررة بين عناصر من الجانبين.
ويأتي هذا التطور بعد قرار زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل سرايا السلام وتسليم مقراتها وأسلحتها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، في إطار مساعٍ لدمجها ضمن مؤسسات الدولة الرسمية وإنهاء أي وجود مسلح خارج سلطة الدولة.
وتعد سامراء من أبرز المدن الحساسة أمنياً ودينياً في العراق، إذ تضم مرقد الإمامين العسكريين، الذي شكّل استهدافه في شباط 2006 إحدى أكثر المحطات دموية في تاريخ البلاد الحديث، بعدما فجّر شرارة العنف الطائفي على نطاق واسع.
وبعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من محافظات عراقية عام 2014، انتشرت سرايا السلام في سامراء ومحيطها لحماية المدينة والمرقد، قبل أن يعود ملف وجودها وانتشارها إلى الواجهة مع قرار زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل السرايا وتسليم مقراتها وأسلحتها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة.

