الشيخ قاسم: إيران أسقطت أهداف الحرب… ولا سقف للمفاوضات مع إسرائيل سوى الأمن المتبادل

الشيخ قاسم: إيران أسقطت أهداف الحرب… ولا سقف للمفاوضات مع إسرائيل سوى الأمن المتبادل

أكد الأمين العام لـحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن «قوة إيران اليوم قوة معتبرة لها كلمتها في المنطقة والعالم، وموازين القوى ستتغير باتجاه الأفضل لمصلحة شعوب المنطقة»، مهنئاً «الشعب الإيراني والمقاومة ودول وشعوب المنطقة والعالم التواقين إلى الاستقلال والحرية بهذا النصر الكبير».

وشكر الشيخ قاسم، في المجلس العاشورائي المركزي، إيران على «ربط ساحة لبنان كمقاومة وشعب بقوة الاستعداد للتضحية وإرغام إسرائيل على وقف العدوان»، معتبراً أن الحرب على إيران كانت تستهدف «إسقاط النظام الإيراني وإعدام الحياة العزيزة الكريمة في إيران الثورة»، إلا أن هذا الهدف «سقط وتغير الاتجاه»، مضيفاً أن «جبروت الطغيان الأميركي انكسر وفشل مشروعه الاستعماري لإيران ببركة التضحيات الكبرى التي قدمها الشعب والقادة الإيرانيون».

ورأى أن «مشروعهم في لبنان هو إنهاء حزب الله عسكرياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً وشعبياً، بما يعني إبادة شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني بالقتل والتهجير أو النقل إلى أماكن أخرى، ليسهل لهم ابتلاع لبنان»، مشدداً على أن «الخطر وجودي»، وأن المقاومة «تدافع عن وجود وحياة وأرض ومستقبل وأطفال ومسار تؤمن به».

وأضاف: «لقد كسرنا مشروع إسرائيل ولم نمكّنها من أن تقتلنا أو تسيطر على أرضنا وتستقر فيها أو تحقق مشروع إسرائيل الكبرى»، معتبراً أن «المقاومة وشعبها ومؤيديها دفعوا ثمناً كبيراً في مواجهة أخطر مشروع معاصر ضد لبنان»، وقال: «لو لم نقف لما بقي لبنان بعد سنوات».

وأشار إلى أن المقاومة نفذت خلال 105 أيام من المواجهات «3185 عملية بمعدل 30 عملية يومياً»، فيما بلغ معدل العمليات بعد إعلان وقف إطلاق النار «17 عملية يومياً»، لافتاً إلى استهداف «518 آلية و85 طائرة، وإسقاط 12 مسيرة و12 محلقة وإصابة مروحية».

لا لربط السلاح بالمفاوضات

ودعا الشيخ قاسم إلى «الاستفادة من هذه المحطة المفصلية بعد الاتفاق لتحقيق طرد إسرائيل»، مؤكداً أن «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو الأمن المتبادل، وليس هناك سقف آخر»، وحذر من أن «أي مشروع تحت سقف نزع السلاح لن يمر، لأنه وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتخرب البلد».

وأكد أن الأولوية يجب أن تكون لتحقيق الأهداف الخمسة: «وقف العدوان جواً وبراً وبحراً، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، وعودة الناس إلى آخر شبر من لبنان، والإعمار»، مضيفاً أن الجيش اللبناني ينتشر جنوب نهر الليطاني وفق الاتفاق، ومشدداً على أنه «لا يوجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، ولا صفراء ولا حمراء ولا خضراء، وعلى إسرائيل أن ترحل وسترحل».

كما دعا السلطة اللبنانية إلى «تثبيت سردية المطالب اللبنانية من العدو الإسرائيلي من دون ربطها بأي قضية داخلية»، معتبراً أن «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي، سواء كان موضوع السلاح أو الاقتصاد أو استراتيجية الأمن الوطني أو الاستراتيجية الدفاعية أو حتى تنفيذ القرار 1701، يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل ويُناقش داخلياً».

وطالب رئيس الجمهورية والسلطة السياسية بـ«تحمل مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق فيما بين اللبنانيين بهدف إخراج العدو واستعادة السيادة»، مؤكداً أن الحزب «حاضر للتعاون»، وأنه «يجب أن نكون يداً واحدة في هذه المحطة المفصلية تحت عنوان تحرير لبنان بكل الطرق المناسبة».

وختم قاسم بالدعوة إلى «التحرر من المفاوضات المباشرة التي أثبتت أنها إملاءات مذلة تحت النار»، قائلاً: «أوقفوا التواطؤ الأميركي والإسرائيلي على لبنان، وعندها نكون معاً، وما أجمل أن نكون يداً واحدة لنحرر أرضنا ونحقق مستقبل أولادنا».

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com