مجموعة السبع تتفق على تشديد العقوبات ضد روسيا ودعم أوكرانيا عسكرياً
أشاد قادة دول مجموعة السبع، اليوم الخميس، بالتوصل إلى توافق مشترك يقضي بزيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على روسيا بهدف دفعها نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط مؤشرات على تبني الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفاً أكثر صرامة تجاه موسكو.
وشهدت القمة، التي استمرت ثلاثة أيام وشارك فيها قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، مناقشات مكثفة ركزت على التطورات المتعلقة بالتفاهم الأميركي الإيراني، إضافة إلى سبل تعزيز الضغوط على روسيا عبر توسيع نطاق العقوبات لدفعها نحو تسوية سلمية للنزاع مع أوكرانيا.
وتمكن القادة، خلافاً لبعض القمم السابقة التي شهدت تباينات في المواقف، من الاتفاق على بيان ختامي تناول عدداً من الملفات الدولية الرئيسية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن المفاوضات التي سبقت إصدار البيان كانت معقدة وتتطلب جهداً كبيراً، معتبراً أن التوصل إلى موقف موحد يمثل نجاحاً مهماً للقمة.
ونص البيان الختامي على تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، خاصة في مجال أنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب اتخاذ خطوات إضافية لتشديد العقوبات على الاقتصاد الروسي، بما يشمل تقليص عائدات موسكو من صادرات الوقود الأحفوري.
من جانبه، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الموقف الأميركي شهد تحولاً ملحوظاً تجاه الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب بات مقتنعاً بعدم وجود استعداد جدي من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للدخول في مفاوضات سلام حقيقية.
بدورها، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وجود تقارب واسع بين قادة المجموعة بشأن الملف الأوكراني، موضحة أن النقاشات لم تشهد خلافات جوهرية حول آليات دعم كييف أو التعامل مع موسكو.
وشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أعمال القمة، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع قادة الدول المشاركة. وخلال الاجتماعات، شدد ترامب على ضرورة توصل روسيا إلى اتفاق ينهي الحرب، معبراً عن استيائه من استمرار ارتفاع أعداد الضحايا في صفوف الطرفين.
كما اتفق قادة المجموعة على منح تراخيص للشركات العاملة داخل أوكرانيا لتصنيع صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي محلياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية.
وفي ختام القمة، أشاد ترامب بالمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما رحب بالاتصال الهاتفي الأخير الذي جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أهمية استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي بالتوازي مع الضغوط الدولية.

