وسائل إعلام عبرية: تحرك أميركي لإعادة إطلاق مفاوضات سورية–إسرائيلية بعد أشهر من الجمود
أفادت وسائل إعلام عبرية بأن المفاوضات بين الحكومة السورية وإسرائيل مرشحة للاستئناف بعد فترة من الجمود استمرت عدة أشهر، وذلك في تطور يُعد الأول من نوعه منذ الحرب مع إيران.
وذكر التلفزيون الإسرائيلي في تقرير له أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على كل من تل أبيب ودمشق من أجل إعادة فتح مسار التفاوض بين الجانبين، في إطار جهود دبلوماسية أوسع في المنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المحادثات المرتقبة بين الطرفين ستُجرى عبر قناة موازية للمسار القائم حالياً بين إسرائيل ولبنان، في إطار ترتيبات غير مباشرة تهدف إلى خفض التوترات.
وأشار التقرير إلى أن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إعادة تفعيل هذا المسار تأتي ضمن مساعٍ أوسع لتوظيف الرئيس السوري أحمد الشرع في إضعاف حزب الله داخل لبنان، رغم أن الأطراف المعنية، بما فيها دمشق وتل أبيب وبيروت، لم تعلن تأييدها لهذه المبادرة.
وكانت جولة من المفاوضات قد عُقدت في السادس من كانون الثاني الماضي واستمرت ليومين بين ممثلين عن الجانبين السوري والإسرائيلي في العاصمة الفرنسية باريس، برعاية أميركية.
ووفق بيان مشترك لوزارة الخارجية الأميركية حينها، فقد جمعت المحادثات مسؤولين من الجانبين في إطار حوار وصف بالبناء، ركز على احترام سيادة سوريا، وضمان أمن إسرائيل، ودعم الاستقرار الإقليمي.
كما نص البيان على التزام الطرفين بإنشاء آلية تنسيق مشتركة ووحدة اتصالات لتسهيل تبادل المعلومات، وخفض التصعيد العسكري، وتعزيز التواصل الدبلوماسي والفرص الاقتصادية، تحت إشراف أميركي مباشر.
وأوضح البيان أن هذه الآلية تهدف إلى معالجة الخلافات بشكل سريع وتفادي سوء الفهم، فيما رحبت واشنطن بتلك الخطوات مؤكدة استمرار دعمها لمسار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار أيضاً إلى أن محادثات باريس جاءت بعد جولات تفاوض سرية سابقة بين الجانبين في أذربيجان والإمارات العربية المتحدة.

