المجلس الوطني الكوردي في سوريا يرفض دعوة مؤتمر جديد ويتهم PYD بالالتفاف على مخرجات كونفرانس قامشلو
أكدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا رفضها الدعوة إلى عقد مؤتمر أو كونفرانس كوردي جديد، معتبرة أن الخطوة التي دعا إليها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) تمثل محاولة للالتفاف على مخرجات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكوردي المنعقد في قامشلو بتاريخ 26 نيسان 2025.
وأوضح المجلس في بيان صادر يوم الاثنين 29 حزيران 2026، أنه تابع ما تداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن اجتماع عقده حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة قامشلو، وما تضمنه من تصريحات للرئيسة المشتركة للحزب بروين يوسف.
وأشار البيان إلى أن تصريحات يوسف تضمنت تناقضات، لافتاً إلى أنها تحدثت عن مهمة الوفد الكوردي المشترك في التفاوض مع سلطات دمشق بشأن حقوق الشعب الكوردي، واتهمت المجلس الوطني الكوردي بعرقلة عمل الوفد، إضافة إلى دعوتها المجلس إلى “العودة إلى الخط الكردي” وعقد مؤتمر جديد.
وأكد المجلس الوطني الكوردي أن أي اجتماعات تخص الوفد الكوردي المشترك يجب أن تتم بالتوافق الكامل بين جميع أعضائه، وفق آليات القرار وروح الشراكة التي تأسس عليها الوفد، وليس بشكل أحادي.
وأضاف البيان أن حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وجناحه العسكري قوات سوريا الديمقراطية – قسد عملا بشكل منفرد تحت مسمى “الوفد التقني”، رغم الدعوات المتكررة لتفعيل الوفد الكوردي المشترك، معتبراً أن ذلك عرقل مهمته الأساسية في التفاوض مع دمشق حول الحقوق القومية للكورد.
واتهم المجلس الحزب باتباع ما وصفه بـ”سياسة المماطلة والتهرب” خلال السنوات الماضية بشأن التفاهمات المتعلقة بالشراكة في إدارة المناطق الكوردية، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى تعطيل اتفاقيات سابقة، من بينها مخرجات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكوردي.
ودعا المجلس قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي إلى مراجعة سياساتها السابقة، بدلاً من توجيه الاتهامات، معتبراً أن بعض المشاريع والشعارات الأيديولوجية التي تبناها الحزب لم تحقق، بحسب البيان، تطلعات الشعب الكوردي أو تحمِ حقوقه القومية.
وفيما يتعلق بالدعوة إلى عقد كونفرانس جديد، شدد المجلس الوطني الكوردي على تمسكه بمخرجات كونفرانس 26 نيسان 2025، واصفاً إياه بأنه حقق إجماعاً سياسياً ومجتمعياً كوردياً وبمشاركة أطراف وشخصيات كوردستانية وحضور دولي.
وأشار البيان إلى أن الوفد الكوردي المشترك عقد عشرات الاجتماعات واللقاءات مع جهات دولية، كما وجه رسالة إلى رئيس الجمهورية السورية أحمد الشرع لعقد لقاء رسمي، مؤكداً أن المجلس طالب خلال لقاءاته مع المسؤولين السوريين بترتيب اجتماع بين الوفد والقيادة السورية.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد أن تحقيق الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي يتطلب الالتزام بالتوافقات الوطنية والشراكة الحقيقية، والابتعاد عن السياسات الأحادية التي قال إنها أثبتت عدم خدمتها للمصلحة الكوردية العليا.

