البابا لاوون الرابع عشر يدعو أوروبا إلى حماية المهاجرين من لامبيدوسا
دعا بابا الفاتيكان، البابا لاوون الرابع عشر، الدول الأوروبية إلى تكثيف جهودها لحماية المهاجرين، خلال زيارة أجراها إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، التي تعد رمزاً لمعاناة آلاف المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم أثناء عبور البحر الأبيض المتوسط.
وجاءت الزيارة، التي استمرت نصف يوم، على خطى سلفه البابا فرنسيس، الذي اختار لامبيدوسا أول وجهة خارجية له عام 2013، في رسالة جديدة تدعو إلى التعامل الإنساني مع ملف الهجرة، وسط تشديد السياسات الأوروبية تجاه المهاجرين.
وتزامنت الزيارة مع بدء تطبيق إجراءات جديدة أقرها الاتحاد الأوروبي، تتضمن توسيع استخدام مراكز الاحتجاز وإنشاء مراكز استقبال خارج الأراضي الأوروبية، إلى جانب احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 للاستقلال.
وأكد البابا، في عظته، أن أوروبا قادرة على مواجهة أزمة الهجرة من خلال استراتيجية شاملة تجمع بين تقديم المساعدات الإنسانية الفورية، واستقبال المهاجرين وحمايتهم وإدماجهم، إلى جانب دعم مشاريع التنمية في بلدانهم الأصلية بما يحد من أسباب الهجرة القسرية.
وانتقد ما وصفه بحالة اللامبالاة تجاه الصالح العام، محذراً من آثار الفساد في دول المنشأ، واختلال النظام الاقتصادي العالمي الذي يفاقم الفقر والإقصاء، فضلاً عن تصاعد الخطابات التي تغذي الخوف والأحكام المسبقة، واستغلال شبكات التهريب لمعاناة المهاجرين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

