المفوضية الأوروبية تتوقع انخفاضا في عدد سكان الاتحاد الأوروبي بنحو 52 مليون نسمة في 2100
جاء في تقرير عن التغير الديموغرافي نشرته المفوضية الأوروبية أن عدد سكان دول الاتحاد الأوروبي سيتراجع بنحو 52 مليون نسمة بحلول عام 2100، ليعود إلى مستوى السبعينيات.
وذكر التقرير أن عدد سكان الاتحاد الأوروبي في أعلى مستوياته التاريخية، وسيبدأ في الانخفاض تدريجيا في ظل تراجع معدلات المواليد وشيخوخة المجتمع.
وتابع التقرير: “من المتوقع أن يصل عدد سكان الاتحاد الأوروبي من 450.6 مليون نسمة حاليا إلى حوالي 445 مليون نسمة بحلول عام 2050 و398.8 مليون نسمة بحلول عام 2100، وهو ما يمثل انخفاضا إجماليا بنسبة 11.7% تقريبا عن المستوى الذي شوهد في سبعينيات القرن الماضي”.
وبحسب المفوضية الأوروبية، ستستمر عملية شيخوخة سكان أوروبا بوتيرة متسارعة. فبحلول عام 2050، سيبلغ عمر ما يقارب ثلث سكان الاتحاد الأوروبي أكثر من 65 عاما (مقارنة بواحد من كل خمسة اليوم).
وفي الوقت نفسه، وصل متوسط العمر المتوقع إلى مستوى قياسي بلغ 81.5 عاما في عام 2024، بفضل التقدم في الرعاية الصحية، وارتفاع مستويات المعيشة، وتحسن الأوضاع الاجتماعية.
ويحذر تقرير المفوضية من أن انخفاض عدد السكان في سن العمل سيؤدي إلى تفاقم نقص العمالة وزيادة العبء على الرعاية الصحية ورعاية المسنين والمالية العامة. وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية طويلة الأجل من 36 مليونا إلى 48 مليونا بحلول عام 2070.
وللتخفيف من آثار الأزمة الديموغرافية، تقترح المفوضية الأوروبية إشراك النساء والعمال الأكبر سنا بشكل أكثر فعالية في سوق العمل، وزيادة الإنتاجية من خلال الابتكار والذكاء الاصطناعي، واستقطاب متخصصين مؤهلين من دول خارج الاتحاد الأوروبي لسد النقص في المهارات.
وتتصدر إيطاليا وإسبانيا ودول شرق أوروبا (مثل بلغاريا ورومانيا) قائمة الدول الأوروبية الأكثر معاناة من الأزمة الديموغرافية (الشيخوخة الحادة والانخفاض السكاني) وفقاً لأحدث البيانات الإحصائية لعام 2026.

