اتساع رقعة الصراع بين واشنطن وطهران: حصار حوثي يربك صادرات النفط السعودي في البحر الأحمر

اتساع رقعة الصراع بين واشنطن وطهران: حصار حوثي يربك صادرات النفط السعودي في البحر الأحمر

شهدت حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر تطوراً دراماتيكياً اليوم الثلاثاء 21 تموز/یولیو 2026، حيث أجبرت تهديدات جماعة الحوثي في اليمن ناقلتي نفط تحملان الخام السعودي على تغيير مسارهما والعودة أدراجهما، وذلك مع اتساع نطاق المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يهدد بتعطيل أهم ممرات الطاقة في العالم.

تصعيد عسكري متبادل

جاء هذا التحول بعد ليلة من المواجهات العنيفة؛ حيث نفذت القوات الأمريكية غارات جوية استهدفت مواقع في جنوب وغرب إيران. وفي المقابل، ردت طهران باستهداف مواقع أمريكية في كل من البحرين والكويت والأردن، في حين تعرضت ناقلة نفط لهجوم في مضيق هرمز عند مدخل الخليج.

وفي سياق متصل، أعلنت إيران أنها وجهت ضربات لبنية تحتية تابعة لشركة “أمازون” (Amazon) في البحرين، حيث تدير الشركة مركزاً إقليمياً للبيانات. وبينما لم تعلق الشركة فوراً، لم يتسنَّ لرويترز التحقق من صحة هذا التقرير بشكل مستقل.

الجبهة الحوثية والحصار البحري

وعلى جبهة أخرى، أعلن الحوثيون، الذين يسيطرون على شمال وغرب اليمن، فرض “حصار بحري” على المملكة العربية السعودية منذ يوم الاثنين، محذرين شركات الشحن في خطاب رسمي من استهداف أي سفن تقوم بتحميل أو تفريغ النفط السعودي.

من جانبه، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه التطورات قائلاً إن الحوثيين لم يغلقوا بعد مضيق باب المندب -الملقب بـ “بوابة الدموع”- لكنه هدد بالتحرك العسكري إذا أقدموا على ذلك، مضيفاً: “حتى الآن لم يحدث ذلك، قد يحدث، لكننا نتولى زمام الأمور. إذا حدث شيء من هذا القبيل، فسوف نتعامل معه”.

ارتباك حركة الملاحة

وعلى الرغم من تصريحات ترامب، إلا أن التهديدات الحوثية بدأت تؤثر فعلياً على الأرض؛ حيث رُصدت ناقلتان كانتا قد حملتا الخام السعودي من ميناء ينبع ومتجهتين إلى الصين والهند، وهما تقومان بـ “دوران كامل” في عرض البحر لتتجها شمالاً نحو قناة السويس بدلاً من الخروج عبر باب المندب إلى المحيط الهندي.

وأكدت مجموعة “فانغارد” (Vanguard) البريطانية لإدارة المخاطر البحرية أن هذه التحركات تمثل “أول تغييرات مؤكدة في مسارات الناقلات التجارية بعد الحظر الحوثي”، مرجحةً أن يؤدي ذلك إلى زيادة الاضطرابات في صادرات النفط السعودية وأنماط الشحن الإقليمية.

يُذكر أن البحر الأحمر كان يمثل المسار البديل الرئيسي لملايين البراميل من النفط السعودي يومياً عبر خطوط الأنابيب إلى ينبع، خاصة بعد أن أدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، مما يضع إمدادات الطاقة العالمية في مواجهة مأزق غير مسبوق مع إغلاق “خناق” الملاحة في المنطقة.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com