خصوم نتنياهو يحذرون من البرنامج النووي السعودي وصمت رسمي في تل أبيب

خصوم نتنياهو يحذرون من البرنامج النووي السعودي وصمت رسمي في تل أبيب

في وقت يلتزم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صمتاً لافتاً حيال التقارير التي تتحدث عن قرب توصل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى اتفاق بشأن برنامج نووي مدني، شنت المعارضة الإسرائيلية هجوماً لاذعاً، واصفة الاتفاق بأنه “كارثة استراتيجية” تهدد أمن إسرائيل القومي وتفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في المنطقة.

تحذيرات من سباق تسلح “جامح”

كان وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، من أبرز المهاجمين للاتفاق؛ حيث كتب عبر منصة “إكس” أن حصول السعودية على برنامج نووي مدني “سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيقود إلى سباق تسلح جامح في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.

من جانبه، وصف يائير غولان، رئيس حزب “الديمقراطيين” والجنرال المتقاعد في الجيش الإسرائيلي، الاتفاق بأنه يخلق “واقعاً خطيراً” لإسرائيل. واتهم غولان نتنياهو بتحقيق “المستحيل” عبر الفشل المزدوج، قائلاً: “لقد خسر نتنياهو فرصة التطبيع مع السعودية، وفي الوقت نفسه مكنها من الحصول على قدرات نووية”.

فك الارتباط بين “النووي” و”التطبيع”

ويرى خبراء أن الديناميكيات السياسية قد تغيرت بشكل جذري؛ فبينما كانت إدارة بايدن تربط التعاون النووي مع الرياض بمسألة التطبيع مع إسرائيل، يرى يوئيل غوزانسكي، كبير الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، أن هجوم السابع من أكتوبر والحرب التي تلتها أخرجت التطبيع من “المعادلة”، خاصة مع تزايد النبرة السعودية الحادة تجاه إسرائيل.

وأضاف غوزانسكي في تصريح لشبكة “CNN”: “بالنسبة للسعوديين، هذا وضع رابح في كلتا الحالتين (Win-Win)؛ لقد حصلوا على البرنامج النووي دون أن يدفعوا أي ثمن سياسي في المقابل”. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية لا تتوفر لديها الظروف السياسية اللازمة للمضي قدماً في مسار التطبيع.

مخاطر “النموذج السعودي” ودور الكونغرس

تتجاوز المخاوف الإسرائيلية مجرد البرنامج السعودي نفسه إلى الخشية من تكريس “نموذج سعودي” قد تطالب دول أخرى في المنطقة بمحاكاته، مما يزيد من مخاطر الانتشار النووي.

ومع اعتراف الخبراء بأن إسرائيل قد لا تملك القدرة على منع الاتفاق كلياً، يرى غوزانسكي أن الخيار الوحيد المتبقي لتل أبيب هو محاولة “تحسين شروطه” عبر الضغط في الكونغرس الأمريكي. وأوضح أن هناك مجالاً للتحسين، لا سيما في بنود الرقابة والتفتيش الصارمة، لضمان عدم انحراف البرنامج المدني نحو المسار العسكري، وهو الأمر الذي ستحاول الدوائر الأمنية الإسرائيلية العمل عليه في واشنطن خلف الكواليس، بعيداً عن صمت نتنياهو الرسمي.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com