أسعار الذهب تحافظ على مكاسبها رغم تصاعد مخاوف رفع الفائدة
حافظت أسعار الذهب على مكاسبها بدعم من الشراء عند الانخفاض، حتى مع دفع الأعمال العدائية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، ما أعاد إشعال المخاوف من أن تدفع الضغوط التضخمية في أمريكا، البنك الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.
تداول الذهب قرب 4130 دولارا للأونصة، بعدما ارتفع 3% اليومين السابقين، إذ دعم الشراء عند انخفاض الأسعار المعدن، وجاء ذلك في وقت أشارت فيه أمريكا وإيران إلى أنهما غير مستعدتين للعودة إلى طاولة المفاوضات بعد تصعيد الهجمات، فيما استقرت الفضة عند 59.75 دولارا للأونصة.
كما وردت تقارير عن ضربات استهدفت ناقلات تعبر البحر الأحمر، في أول هجمات من نوعها منذ بدء الصراع أواخر فبراير، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاقه، وكان الممر المائي يمثل مسارا بديلا حيويا، للخام السعودي الذي يتجاوز مضيق هرمز، وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران مسؤوليتها.
يقيم المتعاملون الآن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في مقابل بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة، بينما يبحثون عن مؤشرات إلى مسار الفائدة، حيث تشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملا معاكسا للذهب الذي لا يدر عائدا، وينقسم المتعاملون بشأن ما إذا كان الفيدرالي سيرفع الفائدة الأسبوع المقبل أم لا، إذ يؤدي غياب التوجيهات المستقبلية في عهد الرئيس الجديد كيفن وارش إلى مزيد من عدم اليقين.
كان الذهب قد تحرك إلى حد كبير في علاقة عكسية مع عوائد السندات خلال الصراع، إلى أن حافظ على مستواه فوق 4000 دولار هذا الأسبوع، وهو مستوى يرى بعض المتعاملين أنه يشكل دعما، ولا يزال المعدن النفيس منخفضا 20% منذ أن شنت أمريكا ضربات على إيران أواخر فبراير، بعد موجة صعود امتدت لعدة سنوات ودفعت المعدن إلى مستوى قياسي عند 5600 دولار الشهر السابق.
قال الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع لدى “تي دي سيكيوريتيز” بارت ميليك “الصعود الأخير للذهب كان غير معتاد، نظرا إلى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عقب جولات التصعيد في الشرق الأوسط”.
وأضاف “لا يبدو أن هذا الارتفاع يمثل توسعا قويا في المراكز الدائنة، بل تقوده تغطية المراكز القصيرة والشراء عند انخفاض الأسعار، بعدما صمدت مستويات الدعم الفنية خلال موجة البيع السابقة”.
وبين أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تشير إلى أن الذهب قد يكون متجها إلى التراجع مجددا نحو مستوى الدعم عند 3900 دولار، وأن المعدن قد يواجه مقاومة وشيكة عند مستوى 4200 دولار.

