السلطات الصحية الفرنسية والبريطانية : 9000 وفاة بسبب موجة الحر
تتعرض القارة الأوروبية لموجة حر غير مسبوقة،تسببت بوفاة آلاف الأشخاص واحتراق مساحات واسعة من الغابات. ووفقا للإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهاتالصحية ومؤسسات الأرصاد الجوية في بريطانياوفرنسا والاتحاد الأوروبي، بلغت تداعيات الموجةمستويات خطيرة.
وبحسب بيانات وكالة مراقبة الأرصاد الجوية التابعةللاتحاد الأوروبي، سجلت درجاتالحرارة في عدد من العواصم الأوروبية مستوياتقياسية. ففي باريس، بلغت درجة الحرارة 34 درجةمئوية، بزيادة 11.5 درجة عن المتوسط المسجل فيمثل هذا اليوم خلال السنوات الماضية.
ولم يختلف الوضع كثيراً في ألمانيا وبريطانيا، إذسجلت برلين 35 درجة مئوية، بزيادة 12.7 درجة عنالمعدل الطبيعي، فيما بلغت درجة الحرارة في لندن38 درجة مئوية، متجاوزة متوسط السنوات السابقةبـ7.7 درجة.
فرنسا وبريطانيا.. 9000 وفاة
ألقت موجة الحر بظلالها على صحة السكان، إذكشفت السلطات الصحية الفرنسية عن وفاة 6000 شخص بسبب الحرارة خلالالعام الحالي، مقارنة بـ2000 وفاة في العام الماضي.
وفي بريطانيا، أفادت وزارة الصحة بأن 3000 شخص توفوا هذا العام بسببارتفاع درجات الحرارة وتداعياتها الصحية.
غابات أوروبا تشتعل
وتسببت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف باندلاعحرائق واسعة في غابات عدد من الدول الأوروبية، فيمالا تزال النيران مشتعلة في مناطق بألمانيا واليونانوإيطاليا وهولندا وفرنسا وكرواتيا.
ووفقاً لوكالة البيئة التابعة للاتحاد الأوروبي، أتتالحرائق منذ بداية العام على 490 ألف هكتار منالغابات، بزيادة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العامالماضي.
ولم تقتصر تداعيات موجة الحر والحرائق على الخسائرالبيئية، إذ اضطر نحو 325 ألف شخص في مناطقمختلفة من أوروبا إلى مغادرة منازلهم بسبب اقترابالنيران من المناطق السكنية والمخاطر الناجمة عنارتفاع درجات الحرارة.
وأفادت وكالة مراقبة الأرصاد الجوية التابعة للاتحادالأوروبي بأن فنلندا والنرويجهما الدولتان الأوروبيتان الوحيدتان اللتان سجلتادرجات حرارة أقل من متوسط السنوات السابقة.
وبلغت درجة الحرارة في هلسنكي، عاصمة فنلندا،وأوسلو، عاصمة النرويج، 13 درجة مئوية، أي أقلبدرجة واحدة من متوسط درجات الحرارة المسجلة فيمثل هذا اليوم خلال السنوات الماضية.
وقال المعهد الصحي الفنلندي: “لم نشهد أي موجة حر هذا الصيف. علىالعكس من ذلك، كان صيف 2026 في فنلندا بارداً إلىحد ما. ولهذا السبب، ظلت المخاطر الصحية الناجمةعن الحرارة في أدنى مستوياتها، ولم تكن هناك حاجةلاتخاذ أي إجراءات طارئة”.

