البرلمان الإيراني يصادق على مشروع قانون لمواجهة نفوذ أجهزة المخابرات الأجنبية
صادق البرلمان الإيراني، اليوم الأحد 16 آب/أغسطس 2026، على الخطوط العريضة لمشروع قانون “مواجهة نفوذ أجهزة المخابرات والكيانات الأجنبية”، بموافقة 183 عضواً، في خطوة تهدف إلى وضع إطار قانوني صارم للاتصالات الخارجية.
وذكر المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان عباس كودرزي، أن القانون الجديد يُلزم كافة الأشخاص الطبيعيين والمعنويين (الأفراد والشركات) بتنظيم أنشطتهم وارتباطاتهم مع الوكلاء الأجانب وفق أطر محددة، مشيراً إلى أن أي نشاط يؤدي إلى نقض السيادة أو الأمن القومي أو “الهوية الإيرانية الإسلامية” سيُعرض أصحابه للملاحقة القضائية بموجب مواد “تجريم النفوذ” الواردة في القانون.
من جانبه، أوضح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إبراهيم عزيزي، أن هذا التشريع جاء بعد تأخير دام نحو عشر سنوات، مؤكداً أن الحاجة إليه أصبحت “حيوية” لسد الفراغات القانونية التي لم تغطها قوانين مكافحة التجسس السابقة، خاصة فيما يتعلق بـ “النفوذ الشبكي” واستهداف الشخصيات السياسية والعلماء. وأشار عزيزي إلى أن القانون سيعتمد “نظاماً إلكترونياً” لتسجيل طلبات التواصل مع الجهات الأجنبية لضمان الشفافية.
وشهدت الجلسة تبايناً في وجهات النظر؛ حيث حذر عضو البرلمان محسن زنكنة من أن بعض مواد القانون قد تؤدي إلى عرقلة الأنشطة الاقتصادية والثقافية والافتراضية بسبب “القيود الإجرائية”، بينما طالب نائبه في اللجنة القضائية عثمان سالاري بضرورة التنسيق الوثيق مع السلطة القضائية لضمان انسجام النصوص الجنائية مع القوانين النافذة وتجنب الازدواجية في الأحكام.
بدوره، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي حسن قشقوي، أن القانون تم فحصه “كلمة بكلمة” بالتعاون مع الأجهزة الاستخباراتية والأمنية، ليكون أداة رادعة تمنع التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية الإيرانية.

