تفجير مترو بطرسبرغ .. ها جاء انتقامآ للتدخل العسكري في سوريا ؟

تفجير مترو بطرسبرغ .. ها جاء انتقامآ للتدخل العسكري في سوريا ؟

تفجير مترو سان بطرسبرغ هل جاء انتقاما للتدخل العسكري في سورية؟ وهل نقل “العائدون” من حلب والموصل الحرب الى العمق الروسي؟

روسيا تعيش حالة من التأهب القصوى في مختلف انحائها، والسبب عملية التفجير الإرهابية التي استهدفت مترو الانفاق في مدينة سان بطرسبرغ، واسفرت عن مقتل عشرة اشخاص واصابة عشرين آخرين.

توقيت هذه العملية لم يكن صدفة، كما ان اختيار هذه المدينة التي كان يتواجد فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للاجتماع مع نظيره الكسندر لوكاشينكو، رئيس روسيا البيضاء، كان محسوبا بعناية فائقة.
السلطات الروسية اوحت منذ اللحظة الأولى للانفجار بأنه عمل إرهابي على الأرجح، فالقنبلة التي انفجرت كانت صناعة محلية بدائية، ومليئة بالشظايا المعدنية لايقاع اكبر قدر من الضحايا.
نعود الى مسألة التوقيت ونقول انه من غير المستبعد ان تكون جماعات إسلامية متشددة مثل تنظيمي “الدولة الإسلامية” او “داعش”، او هيئة “تحرير الشام”، الجناح السوري لتنظيم “القاعدة”، تقف خلف هذا الهجوم كرد انتقامي على التدخل العسكري الروسي في سورية.
الطائرات الروسية قامت بأكثر من مئتي غارة جوية في اليومين الماضيين استهدفت مقرات الفصائل المتشددة، وتنظيم “النصرة” خصوصا، في مدينة ادلب معقلها الرئيسي بعد خسارتها مدينة حلب.
المعلومات الأولية تشير الى وجود اكثر من خمسة آلاف مقاتل من منطقة القوقاز يقاتلون حاليا في صفوف “الدولة الإسلامية” وحدها في مقراتها في العراق وسورية، معظمهم من منطقة الشيشان والداغستان، وربما يفيد التذكير في هذه العجالة ان ابو عمر الشيشاني كان القائد العسكري لـ”الدولة الإسلامية” حتى اغتياله في غارة أمريكية قبل عام.
استهداف مترو انفاق لندن في تموز (يوليو) عام 2005، الذي نفذته خلية انتحارية تابعة لتنظيم “القاعدة” ردا على الغزو الأمريكي البريطاني للعراق واستشهاد مليون عراقي من جرائه، ولا نستبعد ان يكون الهجوم على مترو سانت بطرسبرغ جاء للهدف نفسه، أي الانتقام للخسائر الكبيرة التي لحقت بالجماعات الإسلامية المتشددة والمقاتلة على الأرض السورية، من جراء التدخل العسكري الروسي المساند للجيش السوري وحلفائه الإيرانيين ومقاتلي “حزب الله”.
انتقال الاعمال الإرهابية الى العمق الروسي، اذا ما تأكد لاحقا في بيانات للجهات المنفذة، فانه مؤشر خطير، ولكنه ليس جديدا فقد تعرضت موسكو للكثير من الهجمات المماثلة في الأعوام العشرين الماضية، والمسؤولون الروس قالوا اكثر من مرة “انهم يقاتلون الجماعات الإرهابية في سورية لمنع وصولها الى الأراضي الروسية”، أي انه تدخل وقائي في مواجهة خطر مكلف امنيا وبشريا واقتصاديا أيضا.

المصدر : رأ اليوم
LM

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com