صندوق النقد الدولي: بدون إصلاحات سيواجه لبنان تضخما ودينا عاما هائلا

صندوق النقد الدولي: بدون إصلاحات سيواجه لبنان تضخما ودينا عاما هائلا

 

حذر صندوق النقد الدولي في تقرير صدر اليوم الخميس، أن لبنان، من دون إصلاحات، سيظل يشهد تضخما يتجاوز حاجز المائة بالمائة.

وأفاد الصندوق بأن إجمالي الدين العام في البلد الذي يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة، قد يصل إلى نحو 550 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2027.

وجاء التقرير في إطار متابعة لزيارة قام بها مسؤولون من الصندوق في مارس الماضي واستغرقت تسعة أيام.

وتعثرت إلى حد كبير المباحثات التي كانت تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على حزمة الإنقاذ التي يحتاجها لبنان من صندوق النقد الدولي، فمنذ التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الصندوق قبل ما يزيد عن العام، لم يحرز المسؤولون اللبنانيون سوى تقدم محدود على طريق الإصلاحات اللازمة لإبرام الاتفاق، حيث تشمل الإجراءات إعادة هيكلة ديون البلاد ونظامها المصرفي المتداعي، وإصلاح نظام الكهرباء الحكومي الذي بالكاد يعمل، وتحسين الحوكمة.

وأشار التقرير إلى أنه منذ سقوط لبنان أسيرا لأزمته الاقتصادية عام 2019، انخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنحو 40 بالمائة، وفقدت العملة المحلية 98 بالمائة من قيمتها، كما تجاوز معدل التضخم حاجز 100 بالمائة وخسر البنك المركزي ثلثي احتياطياته من النقد الأجنبي.
وأضاف التقرير أن الوضع الاقتصادي استقر إلى حد ما بحلول نهاية عام 2022، نتيجة إنهاء قيود فيروس كورونا وانتعاش السياحة والتدفق القوي للتحويلات والانخفاض التدريجي في أسعار الطاقة والغذاء الدولية خلال النصف الثاني من عام 2022.

ونوه التقرير إلى أن التأخر في إعادة هيكلة النظام المالي للدولة وخلق حالة استقرار لعملتها المنهارة، صب في مصلحة المقترضين، بينما ألحق أضرارا بمن أودعوا مدخراتهم في البنوك.

وبينما تمكن البعض في القطاع الخاص من الاستفادة من أزمة العملة، بسداد القروض التي حصلوا عليها قبل الأزمة بأسعار صرف أقل من السوق، فإن هذا الوضع ترك للبلاد حجم احتياطيات دولارية أقل، بما يمكن استخدامه للسداد للمودعين الذين جمدت البنوك مدخراتهم.
وأشار التقرير إلى انخفاض احتياطيات البنك المركزي إلى نحو 10 مليارات دولار، مقارنة بذروة ما قبل الأزمة عندما سجلت احتياطيات تقدر ب 36 مليار دولار.
وحذر إرنستو راميريز ريغو، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في بيروت، من أنه إذا لم يضطلع قادة البلاد بالإصلاحات وسمحوا، عوضا عن ذلك، باستمرار التعديل غير المنضبط لاقتصاد البلاد، فإن لبنان سيبقى معتمدا على المساعدات التي يقدمها المجتمع الدولي.
وقال إرنستو راميريز ريغو “سيأتي قدر ضئيل للغاية من الاستثمارات إلى الاقتصاد والقطاعات الجديدة التي يحتاج لبنان لتطويرها”.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com