الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء 12 بلدة جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل رغم تمديد الهدنة
أنذر الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، سكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري، تمهيدا لتنفيذ ضربات عسكرية، رغم الإعلان عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وقال الجيش، في بيان، إن قرار الإخلاء جاء على خلفية ما وصفه ب”خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار”، مضيفا أن قواته “مضطرة للعمل بقوة ضد هذه الانتهاكات”، وداعيا السكان إلى مغادرة منازلهم فورا.
وفي المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن مناطق عدة في جنوب البلاد تعرضت منذ صباح الثلاثاء لسلسلة غارات جوية مكثفة.
من جهته، أعلن حزب الله في بيان استهداف تجمع لجنود وآليات إسرائيلية في شمال إسرائيل باستخدام “سرب من الطائرات المسيرة الهجومية”، كما تبنى تنفيذ هجمات جديدة ضد القوات الإسرائيلية المتواجدة داخل قرى حدودية جنوب لبنان.
وفي بيان منفصل، أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيرة عبرت من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل.
ويأتي هذا التصعيد في إطار اتساع رقعة المواجهة الإقليمية التي اندلعت عقب الهجوم الإسرائيلي – الأميركي المشترك على إيران في 28 شباط، قبل أن تمتد إلى الساحة اللبنانية بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل في الثاني من آذار، ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وفق ما أعلن الحزب آنذاك.
وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على مناطق لبنانية عدة، أعقبها تنفيذ عمليات برية في مناطق حدودية جنوبية.
وكان الطرفان قد توصلا في 17 نيسان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، قبل أن يتم الإعلان الجمعة الماضية عن تمديده لمدة 45 يوما، عقب جولة ثالثة من المحادثات عقدت في واشنطن برعاية أميركية.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ الثاني من آذار عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، بينهم عشرات الضحايا منذ دخول الهدنة الأولى حيز التنفيذ.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 20 جنديا ومتعاقد مدني واحد في جنوب لبنان منذ اندلاع المواجهات.

