فيديو لبن غفير مع ناشطي “أسطول الصمود” يشعل موجة إدانات دولية وانتقادات داخل إسرائيل

فيديو لبن غفير مع ناشطي “أسطول الصمود” يشعل موجة إدانات دولية وانتقادات داخل إسرائيل

أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، موجة غضب واسعة داخل إسرائيل وخارجها، عقب نشره مقطع فيديو يظهر ناشطين من “أسطول الصمود” خلال احتجازهم بعد اعتراض القوات الإسرائيلية سفنهم أثناء توجهها إلى قطاع غزة.

وأظهر الفيديو، الذي نشره بن غفير عبر منصة “إكس” مرفقاً بعبارة “أهلاً بكم في إسرائيل”، عشرات الناشطين وهم مقيّدو الأيدي وجاثون على متن سفينة عسكرية، قبل نقلهم إلى مركز احتجاز، فيما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يلوّح بعلم إسرائيل ويردد “تحيا إسرائيل” أمام أحد المحتجزين.

كما وثّق المقطع تعامل عناصر أمنية بعنف مع إحدى الناشطات بعد هتافها “فلسطين حرة”، في وقت تحدثت تقارير عن تعرض الناشطين للتنكيل على وقع النشيد الوطني الإسرائيلي.

وأثارت المشاهد إدانات دولية واسعة، إذ وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تصرفات بن غفير بأنها “مشينة”، معتبراً أن الوزير “خان كرامة أمته”.

من جانبها، انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، طريقة التعامل مع ناشطي الأسطول، ووصفتها بأنها “غير مقبولة وتنتهك كرامة الإنسان”، فيما أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي احتجاجاً على ما وصفته بتصرفات “غير المقبولة”.

كما نددت تركيا بما سمّته “العقلية الهمجية” للحكومة الإسرائيلية، بينما أعلنت نيوزيلندا استدعاء السفير الإسرائيلي لديها للتعبير عن “مخاوف بالغة” بشأن معاملة الناشطين.

بدوره، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، تصرف بن غفير، مؤكداً أن طريقة التعامل مع الناشطين “لا تنسجم مع قيم إسرائيل”، مع توجيهه بالإسراع في ترحيل المحتجزين.

أما وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، فاعتبر ما قام به بن غفير “استعراضاً مخزياً” ألحق الضرر بصورة إسرائيل وأفسد جهوداً دبلوماسية وأمنية.

في المقابل، دافع بن غفير عن تصرفاته، مؤكداً من داخل الكنيست أنه “فخور” بالجهات التي تعاملت مع من وصفهم بـ”داعمي الإرهاب”، مضيفاً أن الصور التي أثارت الجدل تمثل بالنسبة له “مصدر فخر”.

وكانت قوات إسرائيلية قد اعترضت “أسطول الصمود العالمي” في البحر قبالة سواحل قبرص، بعد انطلاق نحو 50 سفينة من تركيا ضمن مبادرة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن جميع الناشطين البالغ عددهم نحو 430 شخصاً نُقلوا إلى إسرائيل، فيما قال مركز “عدالة” الحقوقي إن عملية الاحتجاز تمت “قسراً” في المياه الدولية وشملت متضامنين دوليين وأطباء وصحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

من جهتها، أدانت حركة حماس ما وصفته بـ”التنكيل” بالناشطين، معتبرة أن ما جرى يعكس “حالة الانحطاط الأخلاقي والسادية” لدى قادة إسرائيل.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com