بالأرقام.. الداخلية تحصي عمليات مكافحة المخدرات خلال 2026

بالأرقام.. الداخلية تحصي عمليات مكافحة المخدرات خلال 2026

كشفت وزارة الداخلية ، يوم الخميس، أن أجهزتها المختصة بمكافحة المخدرات تمكنت خلال العام الجاري من ضبط أكثر من طن و697 كيلوغراماً من المواد المخدرة، وتنفيذ عمليات داخل العراق وخارجه، في إطار ما وصفته بحملة موسعة لتفكيك شبكات الاتجار والحد من انتشار المخدرات في البلاد.

وقال مدير العلاقات والإعلام في المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية بالوزارة، العقيد عباس البهادلي ، إن المديرية “قطعت أشواطاً كبيرة في تقويض تجارة المخدرات وتفكيك كبرى شبكات الجريمة المنظمة وإلقاء القبض على رؤوس بارزة في تجارة السموم التي استهدفت المجتمع والأسرة العراقية”.

وأضاف البهادلي أن “القضاء العراقي لعب دوراً أساسياً في دعم جهود المكافحة من خلال إصدار أوامر القبض والأحكام القضائية وتسهيل الإجراءات القانونية”، مبيناً أن “المحاكم العراقية أصدرت خلال العام الحالي أحكاماً بالإعدام بحق 42 مداناً بتجارة المخدرات، إلى جانب 357 حكماً بالسجن المؤبد”.

وأشار البهادلي، إلى أن “المديرية نفذت خلال عام 2026 نحو 12 عملية خارج الحدود العراقية، بالتنسيق مع جهات أمنية إقليمية ودولية”، في وقت تعلن فيه وزارة الداخلية السورية بين الحين والآخر إحباط عمليات تهريب للمخدرات، تقول إنها تتم بالتعاون مع الجانب العراقي.

كما أعلنت السلطات العراقية في الأشهر الماضية تنفيذ عمليات مشتركة مع دول مجاورة، بينها سوريا والسعودية، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي لملاحقة شبكات التهريب العابرة للحدود.

وأوضح البهادلي أن “العراق افتتح خلال العام الحالي أربع نقاط اتصال خارجية جديدة لتبادل المعلومات والتنسيق الميداني، في أستراليا والنمسا والنيجر وفنلندا”، مضيفاً أن “هذه الجهود جاءت بعد 25 اشتباكاً مع شبكات المخدرات، أسفرت عن مقتل عنصر أمني من المديرية وإصابة 22 آخرين، مقابل سقوط ثلاثة من عناصر تلك الشبكات وإصابة 20 آخرين”.

وتابع أن “الضربات الأمنية الأخيرة دفعت شبكات التهريب إلى استخدام أساليب جديدة لنقل المخدرات، من بينها البالونات الهوائية”، بعدما أعلنت قيادة قوات الحدود العراقية، الاثنين الماضي، إحباط محاولتي تهريب عبر بالونات تحمل نحو 325 ألف حبة مخدرة، جرى رصدها بواسطة كاميرات حرارية وإسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها”.

وقال البهادلي إن “الأجهزة الأمنية انتقلت من مرحلة الدفاع والاحتواء إلى المواجهة المباشرة والعمليات الاستباقية قبل دخول المخدرات إلى العراق”، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات الترويج والتعاطي والاتجار، مع ضمان سرية هويات المبلّغين.

وفي موازاة المسار الأمني، قال المسؤول العراقي إن “المديرية تدير حالياً 16 مركزاً للتأهيل النفسي والطبي والاجتماعي”، مبيناً أن “هذه المراكز تمكنت منذ عام 2023 من إعادة تأهيل أكثر من سبعة آلاف متعاطٍ وإعادتهم إلى المجتمع بعد إخضاعهم لبرامج علاج نفسي وتدريب مهني وتعليمي”.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه العراق توسعاً في برامج علاج وتأهيل المدمنين، ضمن توجه حكومي لإدخال البعد العلاجي والنفسي إلى جانب المقاربة الأمنية، مع تزايد التحذيرات من تنامي ظاهرة المخدرات وارتباطها بارتفاع معدلات العنف والجريمة.

وبحسب المادة 40 من قانون مكافحة المخدرات العراقي رقم 50 لسنة 2017، يُعفى المتعاطي الذي يسلم نفسه طوعاً من الملاحقة الجزائية ويحال إلى مراكز العلاج والتأهيل، فيما تنص المادة 37 على إعفاء بعض المتورطين في شبكات الاتجار من العقوبة إذا بادروا إلى الإبلاغ عن الشبكات قبل القبض عليهم، ويدعو البهادلي إلى استغلال هذه الفرصة سواء للمتعاطين أو المتورطين.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com