مياه سد “أتاتورك” تتدفق نحو العراق بعد وصوله لطاقته القصوى
أعلنت المديرية العامة للأعمال الهيدروليكية التركية، عن فتح بوابات سد “أتاتورك” – أكبر سدود البلاد والمشيّد على نهر الفرات – وذلك بعد سبع سنوات من إغلاقها.
وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية عقب موجة كثيفة من الأمطار والثلوج شهدها موسما الشتاء والربيع الحاليين، مما أدى إلى وصول مخزون المياه في السد إلى طاقته الاستيعابية القصوى. وقررت السلطات التركية تصريف المياه بشكل محكوم نحو مجرى النهر لتفادي أي مخاطر تتعلق بفيضان السد أو الضغط على بنيته التحتية.
وتعد هذه المرة الثالثة التي تُفتح فيها بوابات هذا السد العملاق خلال الـ 22 عاماً الماضية، حيث كانت المرة الأخيرة في عام 2019، ليعاد فتحها الآن مجدداً بعد انقضاء سبع سنوات (حسب التوقيتات الفنية للإغلاق).
ومن شأن هذه الخطوة أن تنعكس بشكل إيجابي وكبير على الواقع المائي في العراق، الذي عانى طوال السنوات الماضية من أزمة جفاف حادة وتراجع قياسي في مناسيب نهر الفرات. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات مياه النهر داخل الأراضي العراقية.
وفي هذا الصدد، شدد خبراء ومراقبون على ضرورة قيام الجهات المعنية في العراق باتخاذ الاستعدادات اللازمة لاستقبال هذه الكميات الوافرة من المياه، ووضع خطط لإدارة التدفقات لضمان الاستفادة القصوى منها، ومنع حدوث أي فيضانات مفاجئة في المناطق والقرى الواقعة على ضفاف مجرى النهر.

