طهران: نضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع واشنطن
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، عصر اليوم السبت، وضع “اللمسات الأخيرة” على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية، مبينة أن المفاوضات تتجه نحو تقليص الخلافات مع واشنطن.
وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، إن الاتجاه في المفاوضات مع واشنطن، خلال هذا الأسبوع، كان نحو تقليص الخلافات، لكن علينا أن نرى ما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح: “نركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب لكن المواقف الأميركية متناقضة”، لافتاً إلى أن إحدى القضايا المهمة في المفاوضات مع واشنطن، تتمثل في ما وصفه بـ”القرصنة” الأميركية المتعلقة بالحصار البحري، لكن “إنهاء الحرب هو أولويتنا بما في ذلك لبنان”.
وأضاف بقائي وهو المتحدث باسم فريق التفاوض الإيراني أيضاً، أن عملية التفاوض “ستستغرق وقتاً طويلاً والعداء الأميركي تجاه إيران طويل الأمد لذلك لا يمكن توقع التوصل إلى نتيجة في وقت قصير”.
وتابع قائلاً إن “مضيق هرمز لا علاقة له بأميركا، والأمر بيننا وبين الدول المشاطئة للمضيق”، مشيراً إلى ان المواقف مع أميركا “تتقارب لكن قضية الإفراج عن الأصول المجمدة تحتاج توضيحاً”.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أنه “تم إحراز بعض التقدم في المحادثات مع إيران، وهناك فرصة لقبول إيران الاتفاق في أقرب وقت”، مضيفاً أن “هناك احتمالاً بأن يكون لدينا ما نعلنه بشأن إيران في الأيام القادمة”.
كما نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قوله إن “مسار المفاوضات يتقدم بشكل جيد”.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن “إيران قدمت مقترحين إلى الوسيط الباكستاني، حيث طلبت بحث ملف العقوبات والأموال المجمدة قبل توقيع أي اتفاق، كما عرضت فتح مضيق هرمز مقابل دفع أميركا تعويضات”، بحسب وسائل إعلام عربية.
ووسط تواصل المحادثات الأميركية الإيرانية بوساطة باكستانية، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة لخريطة إيران بعلم الولايات المتحدة.
ويأتي منشور الرئيس الأميركي، بعدما غادر قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، طهران اليوم السبت، بعد اجتماعه الثاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق التلفزيون الإيراني الرسمي.
وكان ترمب قد أكد الخميس الماضي، أن المفاوضات مع إيران ما تزال مستمرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي “في أي اتفاق محتمل”.
وأضاف الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين من البيت الأبيض، أن النزاع القائم مع إيران “سينتهي قريباً جداً”، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستحصل على ما تريده “بطريقة أو بأخرى”.
يشار إلى أن إسلام آباد كانت استضافت في نيسان/أبريل الماضي الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لكنها لم تثمر اتفاقاً.
ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظلت بعض النقاط عالقة على رأسها نقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى الخارج، والسيطرة على مضيق هرمز، فضلاً عن رفع كامل العقوبات الأميركية عن النفط الإيراني، مع تواصل التحذيرات الكلامية المتبادلة والتهديدات الأميركية.
فيما أكد مسؤولون أميركيون أن ترمب لم يغلق الباب نهائياً أمام توجيه ضربات لإيران إذا فشلت المحادثات.

