موازنة 2026 على صفيح ساخن.. النفط يفرض معادلات جديدة
كشفت لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية عن توجهات مالية واقتصادية تهدف إلى تعزيز استقرار موازنة عام 2026 وتقليل تأثرها بالتقلبات الخارجية، في ظل تحديات إقليمية ودولية تلقي بظلالها على الأسواق النفطية والواقع المالي للعراق.
وقالت عضو اللجنة النيابية، حوراء عزيز الموسوي، إن إعداد موازنة 2026 يستند إلى أربعة محاور رئيسية تتمثل باعتماد سعر نفط تحوطي بحدود 60 دولاراً للبرميل، وترشيد الإنفاق الحكومي، وتنمية الإيرادات غير النفطية، إلى جانب تقليص الاعتماد على النفط كمصدر أساسي لتمويل الموازنة العامة.
وأضافت أن اللجنة تجري مناقشات مستمرة بشأن آليات الحد من العجز المالي المتوقع، خاصة مع تراجع التقديرات العالمية لأسعار النفط، مشيرة إلى أن أي تعديل قد يطرأ على أسعار المشتقات النفطية ستكون له انعكاسات تدريجية على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وفي السياق ذاته، دعا عضو ائتلاف دولة القانون النائب علي الأزيرجاوي إلى إعداد خطة طوارئ مشابهة لقانون الأمن الغذائي تحسباً لعدم إقرار موازنة 2026 ضمن المدد الدستورية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات استثنائية تضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة وتلبية التزاماتها المالية والإدارية.
وأوضح الأزيرجاوي أن العراق يواجه تحديات اقتصادية متعددة، من بينها حجم الديون الداخلية والخارجية، فضلاً عن التوترات الإقليمية التي تلقي بآثارها على المشهد الاقتصادي والمالي في البلاد.
من جانبه، اعتبر الباحث الاقتصادي بسام رعد أن اعتماد سعر نفطي تحوطي عند مستوى 60 دولاراً للبرميل يمثل إجراءً احترازياً يهدف إلى ضبط الإنفاق والحد من زيادة المديونية، إلا أنه أشار إلى أن هذا الإجراء وحده قد لا يكون كافياً لمعالجة الفجوة القائمة بين الإيرادات والنفقات في الموازنة.
بدوره، توقع الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي احتمال تأجيل موازنة عام 2026 إلى العام التالي، مرجعاً ذلك إلى ضيق الوقت واستمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق النفط العالمية، فضلاً عن تذبذب معدلات التصدير وتأثيرات التوترات المرتبطة بمضيق هرمز على الاقتصاد العراقي.

