إيران تتمسك بأوراق الضغط وترفض ربط أموالها المجمدة بالملف النووي
أكدت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن المباحثات الجارية بين طهران وواشنطن لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي، مشيرة إلى استمرار الخلافات بشأن عدد من البنود، فيما شددت إيران على رفض ربط الإفراج عن أصولها المالية المجمدة بقضية المواد النووية المخصبة.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله إن إيران تتعامل مع المفاوضات الجارية عبر الوسيط الباكستاني بحذر شديد، مؤكداً أن حالة عدم الثقة تجاه الولايات المتحدة ما تزال تحكم مسار تبادل الرسائل والتفاهمات بين الجانبين.
وأوضح المصدر أن التفاهم النهائي لم يتحقق حتى الآن، وأن بعض النقاط الخلافية لا تزال قيد النقاش، مبيناً أن أي اتفاق أولي محتمل لن يغيّر من موقف طهران تجاه واشنطن أو يضمن التزام الإدارة الأمريكية بتنفيذ تعهداتها.
وأضاف أن سجل الولايات المتحدة في المفاوضات السابقة يدفع إيران إلى التمسك بنهج التشاؤم والحذر، لافتاً إلى أن طهران ستواصل مراقبة سلوك واشنطن بعد أي إعلان محتمل للتفاهم، مع الاحتفاظ بأدوات الضغط اللازمة للرد على أي إخلال بالالتزامات المتفق عليها.
وفي السياق ذاته، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الأحد، أن المفاوضات المتعلقة بصياغة اتفاق مع إيران لم تُستكمل بصورة نهائية، مؤكداً استمرار العمل على استكمال البنود النهائية للاتفاق المرتقب.
وفي تطورات متصلة، أفادت مصادر إيرانية لصحيفة “الجريدة” الكويتية بأن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه يتضمن فتح حوار مع دول الجوار العربي لمعالجة ملفات خلافية عالقة منذ سنوات، فضلاً عن التزامات تتعلق بعدم عرقلة مسارات التسوية الإقليمية والعمل على إنهاء التوتر المزمن بين طهران وواشنطن.
كما كشف موقع “أكسيوس” الأميركي عن تفاصيل مسودة اتفاق قيد المناقشة، تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بعد إزالة الألغام، مقابل تخفيف القيود المفروضة على الصادرات النفطية الإيرانية ومنح طهران تسهيلات اقتصادية تسمح بزيادة مبيعاتها النفطية.
ورغم تداول وسائل إعلام أميركية معلومات عن قرب الإعلان عن مذكرة سلام تاريخية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات المقبلة، فإن التصريحات الصادرة من طهران تشير إلى استمرار الحذر الإيراني وعدم وجود اتفاق نهائي حتى الآن، بانتظار استكمال المفاوضات وحسم النقاط العالقة بين الطرفين.

