بريطانيا تستعد لعملية محتملة في هرمز وتنتظر اتفاق السلام مع إيران
تستعد البحرية الملكية البريطانية لإطلاق مهمة بحرية محتملة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وإزالة الألغام البحرية، في وقت يترقب فيه مئات البحارة البريطانيين على متن السفينة “آر إف إيه لايم باي” الراسية قبالة سواحل جبل طارق، حسم مصير العملية المرتبط بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.
وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط متواصلة يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حلفائه، متهماً دولاً حليفة بعدم تقديم الدعم الكافي للجهود العسكرية الأمريكية، ومطالباً أعضاء حلف شمال الأطلسي بتحمل مسؤولية حماية إمدادات الطاقة وتأمين حركة الملاحة في المنطقة.
وفي جبل طارق، تواصل القوات البريطانية استعداداتها اللوجستية والعسكرية، حيث يجري تجهيز سفينة الإنزال البرمائية “آر إف إيه لايم باي” بالمعدات والذخائر والطائرات البحرية المسيّرة المتخصصة في كشف الألغام باستخدام أنظمة السونار، تمهيداً لمشاركتها في عملية دولية محتملة تقودها بريطانيا وفرنسا.
ومن المقرر أن تغادر السفينة قريباً باتجاه الشرق للالتحاق بالمدمرة البريطانية “إتش إم إس دراجون” وعدد من سفن الدول الحليفة، قبل عبور قناة السويس والوصول إلى منطقة الخليج العربي للمشاركة في مهام تأمين الملاحة.
وقال وزير القوات المسلحة البريطاني، آل كارنز، إن بلاده تعمل مع شركائها الدوليين لإيجاد حلول للتحديات الأمنية المعقدة التي فرضتها الأزمة في المنطقة، مشيراً إلى أهمية التنسيق الدولي للحفاظ على استقرار طرق التجارة العالمية.
وتزامنت هذه الاستعدادات مع تصريحات للرئيس الأمريكي أكد فيها أن المفاوضات الخاصة باتفاق مع إيران وصلت إلى مراحل متقدمة، لكنها لا تزال بحاجة إلى استكمال الصياغة النهائية قبل الإعلان عنها رسمياً.
وكان إغلاق مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري قد أدى إلى تعطيل حركة الشحن العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، نظراً لأهمية المضيق بوصفه أحد أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز والسلع الأساسية.
وأكد كارنز أن ما لا يقل عن ستة آلاف سفينة تأثرت بعدم القدرة على العبور عبر المضيق منذ اندلاع الأزمة، ما تسبب بخسائر اقتصادية واسعة وأثار مخاوف دولية بشأن أمن سلاسل الإمداد العالمية واستقرار أسواق الطاقة.

