السفير البريطاني يثير الجدل: الحشد شيء والفصائل المسلحة شيء آخر

السفير البريطاني يثير الجدل: الحشد شيء والفصائل المسلحة شيء آخر

وجه السفير البريطاني لدى العراق، عرفان صديق، انتقادات حادة للفصائل المسلحة والتدخلات الإيرانية في الشأن العراقي، مؤكداً أن مبررات استمرار تلك الفصائل تحت مسمى “المقاومة” لم تعد قائمة، داعياً إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سيادتها.

وقال صديق إن الدور الذي لعبته فصائل الحشد الشعبي في مواجهة تنظيم داعش يحظى بالاحترام والتقدير، إلا أن الظروف التي رافقت تأسيسها قد تغيرت، متسائلاً عن أسباب استمرار وجود بعض الفصائل المسلحة بعد انتهاء المعارك ضد التنظيم.

وأشار إلى أن بعض الجهات تستغل وجودها ضمن الحشد الشعبي لتحقيق مصالح خاصة تتعارض مع مصالح الدولة، لافتاً إلى أنه ناقش هذه الإشكالية مع رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، الذي أقر بوجود تحديات داخل المؤسسة وضرورة الفصل بين الحشد والفصائل المرتبطة به.

وأكد السفير البريطاني أن بلاده لا تعارض استمرار الحشد الشعبي كجهة أمنية رسمية، شريطة أن يكون خاضعاً بالكامل لسلطة الحكومة العراقية، مشيراً إلى استعداد لندن لدراسة أي طلب للمساعدة في هذا الملف بالاستفادة من تجاربها السابقة في معالجة النزاعات المسلحة.

وفي ما يتعلق بالتوترات الإقليمية، رفض صديق الروايات التي تروج لكون الصراع الدائر يستهدف مكوناً معيناً داخل العراق، معتبراً أن الخلافات الحالية ترتبط بالملف النووي الإيراني وسياسات طهران الإقليمية، وليس بأي مكون اجتماعي أو ديني.

كما شدد على أن قرارات الحرب والسلم يجب أن تبقى حصراً بيد المؤسسات الرسمية العراقية، مؤكداً أن الحكومة العراقية تسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع الدول الغربية وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وكشف السفير البريطاني عن رفض بلاده المشاركة في العمليات العسكرية الأخيرة بالمنطقة رغم طلب أمريكي بهذا الشأن، موضحاً أن الدور البريطاني اقتصر على حماية المصالح البريطانية والشركاء الإقليميين دون تنفيذ أي عمليات هجومية.

وفي ملف العلاقات العراقية الإيرانية، انتقد صديق ما وصفه بـ”التدخل الإيراني الواسع” في الشؤون العراقية، معتبراً أنه لا ينسجم مع مبادئ احترام سيادة الدول، وداعياً الحكومة العراقية إلى معالجة هذا الملف بما يعزز استقلال القرار الوطني ويحفظ سيادة البلاد.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com