العراق يطمئن بشأن موجة الفرات: لا مخاوف من فيضانات والموقف تحت السيطرة

العراق يطمئن بشأن موجة الفرات: لا مخاوف من فيضانات والموقف تحت السيطرة

أكد وزير الموارد المائية العراقي مثنى التميمي، اليوم الجمعة، جاهزية العراق لاستيعاب الموجة المائية القادمة عبر نهر الفرات من الجانب السوري، مشيراً إلى أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود خطر فيضانات داخل البلاد.

وقال التميمي، خلال مؤتمر صحفي عقده أثناء زيارته إلى سد حديثة في محافظة الأنبار، إن فرق الوزارة متواجدة بشكل كامل في موقع السد، وتم استكمال جميع الإجراءات الفنية والإدارية للتعامل مع أي كميات مياه واردة.

وأوضح أن البيانات الرقمية الواردة من الجانب السوري تؤكد أن الموجة ستكون ضمن الحدود الطبيعية، ما يعني عدم وجود مؤشرات تدعو للقلق بشأن حدوث فيضانات في نهر الفرات.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى استثمار هذه الموجة لخزن كميات إضافية من المياه، بهدف تعويض النقص الحاصل في الخزين المائي خلال السنوات الماضية، ضمن خطة تهدف إلى تأمين الاحتياجات المائية للموسم الصيفي.

وأشار التميمي إلى استمرار التنسيق المباشر مع الجانب السوري، بالتعاون مع الحكومة المحلية في الأنبار والأجهزة الأمنية، مؤكداً أن جميع الجهات المعنية في حالة استعداد كامل لأي طارئ.

وبيّن أن كمية المياه الواصلة إلى الحدود العراقية تبلغ حالياً نحو 700 متر مكعب في الثانية، وهي ضمن المعدلات المقبولة، لافتاً إلى أن الخزين المائي يشهد تحسناً ملحوظاً بعد فترة من التراجع.

وأكد الوزير أن سياسة الحكومة تركز على تعزيز إدارة الموارد المائية وتجنب أي أزمة مستقبلية، مشيراً إلى وجود تفاهمات إيجابية مع دول المنبع لدعم الملف المائي العراقي.

وفي المقابل، كانت وزارة الطاقة السورية قد دعت السكان القاطنين قرب نهر الفرات إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجرى النهر والمناطق المنخفضة، محذرة من ارتفاع المناسيب وسرعة الجريان نتيجة زيادة الإطلاقات المائية.

وأوضح معاون وزير الطاقة السوري لشؤون الموارد المائية أسامة أبو زيد أن ارتفاع مناسيب الفرات قد يؤدي إلى سيول مفاجئة وانجرافات خطرة تهدد الأرواح والممتلكات، خاصة في المناطق القريبة من ضفاف النهر والجزر النهرية.

كما شدد على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة، وعدم السباحة أو إقامة المخيمات والأنشطة الترفيهية قرب النهر خلال فترة ارتفاع المناسيب.

وكان مدير الموارد المائية في الأنبار جمال سمير عبد قد حذر في وقت سابق من ارتفاع التصاريف المائية وسرعة الجريان في نهر الفرات، خصوصاً في المناطق الممتدة من القائم إلى حديثة، بالتزامن مع زيادة الإطلاقات القادمة من دول المنبع واقتراب عطلة عيد الأضحى.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير إعلامية سورية عن ارتفاع منسوب الفرات في مناطق من الرقة ودير الزور، ما تسبب بغمر أراضٍ زراعية واتخاذ إجراءات احترازية، بينها إنشاء سواتر ترابية لحماية بعض المواقع الحيوية.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com