مستشار حكومي: موازنة 2026 ستكون موازنة إدارة أزمة
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، أن موازنة 2026 ستركز على تقليص الإنفاق غير الضروري، وضمان تمويل القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين.
وقال صالح، في تصريح صحفي ، إن العراق يواجه تحدياً مزدوجاً في ظل الأزمة المتصاعدة بمضيق هرمز، يتمثل في تشريع موازنة 2026 وسط اضطراب إقليمي يهدد صادراته النفطية، مع الحفاظ على الاستقرار المالي الداخلي.
وأضاف أن الموازنة لم تعد مجرد وثيقة حسابية أو جداول أرقام، بل أصبحت معادلة سياسية واقتصادية تعكس طبيعة الاقتصاد العراقي القائم على الريع النفطي، وتكشف قدرة الدولة على إدارة مواردها المالية بحذر وكفاءة.
وأشار إلى أن العراق لا يزال يعتمد بصورة شبه كلية على الإيرادات النفطية في تمويل الرواتب والمعاشات والرعاية الاجتماعية والنفقات التشغيلية والمشاريع الاستثمارية، ما يجعل أي اضطراب في حركة التصدير عبر الخليج عامل ضغط مباشر على الاستقرار المالي والنقدي.
وبين أن السلطة المالية قد تتجه إلى إعداد موازنة أكثر تحفظاً، تقوم على افتراضات نفطية حذرة، وتقليص الإنفاق غير الضروري، وإعادة ترتيب الأولويات باتجاه حماية الرواتب والمعاشات والرعاية الاجتماعية والخدمات الأساسية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً نتيجة الأزمات الجيوسياسية قد يمنح العراق متنفساً مالياً مؤقتاً يخفف العجز، بشرط إدارة الإيرادات بكفاءة، وتفعيل البدائل التصديرية، وتقليص الهدر ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وأكد صالح أن استمرار العمل وفق قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 المعدل يبقى خياراً دستورياً ومالياً مطروحاً في حال تأخر إقرار الموازنة.
وختم بالقول إن موازنة 2026، إذا شُرعت في ظل المناخ الجيوسياسي الراهن، ستكون أقرب إلى موازنة إدارة أزمة منها إلى موازنة توسع اقتصادي أو تنمية مستدامة طويلة الأمد

