استنفار مائي وأمني في الأنبار تحسبا لارتفاع مناسيب الفرات
أعلنت وزارة الموارد المائية ومديرية الدفاع المدني اتخاذ حزمة من الإجراءات الاحترازية والاستباقية لمواجهة أي ارتفاع محتمل في مناسيب نهر الفرات، بالتزامن مع توقعات بزيادة الإطلاقات المائية الواردة من دول المنبع، مؤكدة استمرار التنسيق المشترك لحماية السكان والمنشآت الحيوية.
وقال مدير قسم الإعلام والعلاقات في مديرية الدفاع المدني نؤاس صباح شاكر إن المديرية رفعت مستوى الجاهزية البشرية واللوجستية في المناطق الواقعة على امتداد حوض نهر الفرات بمحافظة الأنبار، من قضاء القائم مرورا برمانة وراوة وحديثة وصولا إلى مدينة هيت.
وأوضح أن الاستعدادات شملت تجهيز فرق الإنقاذ بعجلات الإطفاء والجرافات والزوارق المائية الخاصة بعمليات الإخلاء والإنقاذ، فضلا عن تعزيز التنسيق مع قيادة شرطة الأنبار ووزارة الموارد المائية لمتابعة مناسيب المياه بشكل مستمر.
وأضاف أن فرق الدفاع المدني باشرت بإصدار إنذارات للمتجاوزين على حوض النهر، داعيا المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة العامة والاستجابة لتوجيهات الجهات المختصة حفاظا على الأرواح والممتلكات.
وأكد شاكر أن الوضع في الأنبار ما يزال مستقرا وتحت السيطرة، مشيرا إلى أن الخطط الموضوعة تركز على سرعة الاستجابة لأي طارئ مع استمرار عمليات الرصد الميداني على مدار الساعة.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال أن الوزارة اتخذت إجراءات استباقية واسعة بالتنسيق مع الجهات المعنية تحسبا لأي زيادة في الإطلاقات المائية عبر نهر الفرات، لافتا إلى أن محافظة الأنبار تضم منشآت مائية استراتيجية مهمة، في مقدمتها سد حديثة وسدة الفلوجة وبحيرتا الثرثار والحبانية.
وبين أن هذه المنشآت تمثل منظومة متكاملة لإدارة الخزين المائي وتنظيم الإطلاقات والسيطرة على أي زيادات محتملة في الإيرادات المائية، بما يسهم في تقليل مخاطر الفيضانات وحماية المناطق السكنية والزراعية.
وأشار شمال إلى أن الوزارة تلقت إشعارات من الجانبين التركي والسوري بشأن إطلاق كميات إضافية من المياه باتجاه العراق، ما دفعها إلى التنسيق مع الحكومة المحلية في الأنبار لإزالة التجاوزات على حوض النهر واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأكد أن المنظومة المائية العراقية تمتلك قدرات تخزينية كبيرة تمكنها من استيعاب أي زيادات متوقعة، إذ تبلغ السعة المتاحة في بحيرة سد حديثة نحو ستة مليارات متر مكعب، إلى جانب قدرات خزن إضافية في بحيرتي الحبانية والرزازة، ما يوفر هامشا واسعا لإدارة المياه وتقليل المخاطر المحتملة.

