الأسدي: سنسلم السلاح فوراً إذا وجه السيستاني بذلك.. وتلقينا رسائل إيجابية من الزيدي
أكد رئيس المجلس السياسي لحركة النجباء، علي الأسدي، أن الحركة ستتخلى عن سلاحها بشكل فوري في حال صدور توجيه من المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، مشيراً في الوقت نفسه إلى تلقي الحركة رسائل وصفها بـ”اللطيفة” من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، من دون عقد لقاء مباشر بين الجانبين حتى الآن.
وقال الأسدي إن فصائل المقاومة قدمت تضحيات كبيرة خلال معاركها، معتبراً أن تلك المواجهات استنزفت خصومها وأثبتت قدرتها على الصمود رغم التطور العسكري والتقني. كما أشار إلى استمرار خطوط الإمداد للمقاومة في لبنان عبر سوريا، معتبراً أنها أصبحت أقوى من السابق، ومؤكداً أن الإدارة السورية الحالية لا تشكل تهديداً للعراق في الوقت الراهن.
وفي ما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، أوضح الأسدي أن هذا الملف ذو أبعاد سياسية داخلية بالدرجة الأولى، معتبراً أن بعض الأطراف السياسية جعلته محوراً لخطابها، فيما استغلته الولايات المتحدة وإسرائيل كورقة ضغط على الحكومة العراقية. وأكد أن سلاح الفصائل موجود لحماية العراق والعملية السياسية، وأنه لم يُستخدم ضد الدولة أو المواطنين.
وأضاف أن الفصائل المسلحة لا يتجاوز عددها أربع أو خمس فصائل، مبيناً أن انتقال سلاحها إلى الدولة سيكون أمراً طبيعياً عندما تمتلك الدولة سيادة كاملة على أراضيها وأجوائها ومقدراتها. كما شدد على أن الشركاء السياسيين لا يعارضون وجود سلاح المقاومة، مشيراً إلى توجه بعض الفصائل نحو العمل السياسي منذ سنوات.
وكشف الأسدي أن الحكومة العراقية السابقة بذلت جهوداً خلال الحرب الأخيرة لتجنب التصعيد، إلا أن الولايات المتحدة لم تلتزم – بحسب وصفه – بتعهداتها. كما أكد أن المرجعية الدينية العليا تمثل أحد أهم عوامل الاستقرار في البلاد، مجدداً استعداد الحركة للاستجابة لأي توجيه يصدر عنها بشأن السلاح.
وفي ختام حديثه، شدد الأسدي على أن العراق لن يتجه نحو التطبيع مع إسرائيل، مؤكداً أن موقفه التاريخي والسياسي ما يزال داعماً للقضية الفلسطينية، كما أشار إلى أن البلاد تمتلك شخصيات وقيادات قادرة على معالجة الخلافات عبر الحوار والتفاهم.

