عمليات بغداد: لم نسجل أي حادث إرهابي منذ نحو سنتين في العاصمة

عمليات بغداد: لم نسجل أي حادث إرهابي منذ نحو سنتين في العاصمة

أكد قائد عمليات بغداد الفريق الركن وليد خليفة، اليوم السبت، أن العاصمة تنعم باستقرار أمني كبير بفضل الجهود المستمرة والتنسيق العالي بين مختلف القطاعات الأمنية، مشيراً إلى انخفاض معدلات الجريمة والقضاء بنسبة كبيرة على ظاهرة الدكات العشائرية، بالتزامن مع تفعيل المنظومة الرقمية وإجراءات حصر السلاح بيد الدولة.
وقال الفريق خليفة في تصريح، للإعلام الرسمي، إن “بغداد تشهد حياة طبيعية واعتيادية بعد فتح الشوارع المغلقة ورفع السيطرات الأمنية، حيث تعمل القوات الأمنية بجميع قطاعاتها من وزارتي الداخلية والدفاع ليلاً ونهاراً للحفاظ على استتباب الأمن”، مؤكداً “عدم تأشير أي حادث إرهابي في العاصمة منذ ما يقارب السنتين”.
ولفت خليفة الى أن “حصر السلاح بيد الدولة شي مهم، واليوم الدولة اتجهت إلى هذا الموضوع بشكل كبير، وهناك إجراءات حصلت خلال الفترة القصيرة الماضية، لحصر الأسلحة بيد الدولة بشكل كبير، وهذا ما تسعى إليه الدولة، وهذا بدوره يفرح الشعب العراقي، ويفرحنا كقوات أمنية بأن نكون كلنا متوحدين تحت خيمة الدولة وقيادة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة”، مبينا أن “هناك إجراءات ستاتي بثمارها في الفترة القادمة، وستكون جميع الأسلحة تحت خيمة الدولة”.
وتابع: إن “بعض الفصائل عملت على تنظيم نفسها بشكل يضمن حقوقها وتنظيمها داخل المؤسسة الأمنية، اذ ان هناك ثلاثة فصائل دخلت ضمن هيكلية المؤسسة الأمنية وتحت راية الدولة، ونترقب النتائج بالنسبة للفصائل التي انظمت الى المؤسسة الأمنية ونترقب ان تنظم فصائل أخرى، وستعمل تلك الفصائل ضمن الية الجيش وضمن المؤسسة العسكرية”، مشيرا الى ان “هذه العملية تحتاج الى وقت وهناك لجنة مشكلة من قبل قيادة العمليات المشتركة لمتابعة هذا الملف”.
واكد أن: “الحكومة ساعية لحصر السلاح بكافة انواعه ضمن منظومة الدولة ونتأمل من بقية الفصائل الى السعي تسليم السلاح”، مشيراً الى ان “القوات الأمنية عملت على حماية البعثات الدبلوماسية في العراق خاصة في العاصمة بغداد”.
ولفت في الوقت ذاته إلى “مصادرة أعداد كبيرة من الأسلحة غير المرخصة وفقاً للقانون وتحويلها للجهات المختصة، مع استمرار العمليات التفتيشية الاستباقية بناءً على أوامر عملياتية في المناطق التي تؤشر وجود نسب عالية من الأسلحة غير المرخصة فيها”.
ودعا قائد العمليات “وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى تكثيف التوعية والتثقيف بآلية تسجيل الأسلحة عبر البوابة الإلكترونية المخصصة من وزارة الداخلية لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة تضمن أمن المواطن وتحميه من مصادرة سلاحه الشخصي المخصص لحماية منزله بواقع سلاح رسمي محدد للحيازة”، مبيناً أن “قيادات الشرطة في جانبي الكرخ والرصافة بادرت بالوصول إلى منازل المواطنين والمناطق السكنية لتسهيل ملء استمارات التسجيل”.
وأضاف ان “القوات الأمنية عملت على مبدأ المدن المنزوعة السلاح، والتي تتعلق بالعجلات العسكرية والمظاهر المسلحة، ويقتصر وجود القوات الأمنية والشرطة بدون أسلحة ثقيلة او متوسطة، فهناك مدن مثل مدينة الكاظمية تكون منزوعة السلاح بمعنى عدم حمل أي نوع من أنواع السلاح بأي طريقة”، موضحاً أن “السلاح الذي يسحب من المواطن هو السلاح الثقيل والمتوسط فقط، ويمكن ترخيص سلاح شخصي خفيف فقط، فالقانون لا يسمح بحيازة أي سلاح ثقيل أو متوسط، وستتم مصادرة تلك الأسلحة بشكل تام”.
وتابع أنه “تم القضاء بنسبة كبيرة جداً على ظاهرة (الدكات العشائرية) التي كانت تشكل هاجساً مقلقاً للمواطنين، وجاء ذلك بعد عقد عدة لقاءات مع شيوخ ووجهاء العشائر في بغداد الذين أبدوا تعاوناً فعالاً واستجابة كبيرة مع القوات الأمنية، بالتزامن مع انخفاض معدلات الجريمة الجنائية نتيجة التطور في الأجهزة الأمنية وتفعيل منظومات المراقبة الحديثة، حيث تنتشر في أنحاء العاصمة ما يقارب 1872 كاميرا مراقبة مرتبطة بغرف تحكم خاصة، ويجري العمل مستقبلاً على تحديثها وتطويرها في قطاعات المواصلات والمناطق السكنية والمحال التجارية”.
وأكد قائد العمليات “عدم وجود جريمة مستعصية في بغداد، حيث يتم إلقاء القبض على الجناة خلال فترة لا تتجاوز الأسبوع في حال هروبهم خارج العاصمة”، مشيراً إلى “وجود تنسيق عالٍ وتعاون كبير مع قوات البيشمركة والأجهزة الأمنية في إقليم كردستان لإلقاء القبض على المتهمين الهاربين وتقديمهم للعدالة، فضلاً عن بذل جهود حثيثة لملاحقة ملف المخدرات المقلق عبر مديرية مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، وجهازي الأمن الوطني والمخابرات، مما أسفر عن إلقاء القبض على أعداد كبيرة من التجار المحليين والدوليين من دول الجوار”.
وأشار إلى أن “السيطرات المشتركة والمفاجئة التي تنصبها قيادة عمليات بغداد في أوقات وأماكن مختلفة تؤدي دوراً كبيراً في ضبط المواد المخدرة وإلقاء القبض على المروجين والمتعاطين يومياً، رغماً عما قد تسببه أحياناً من تذمر لدى بعض المواطنين بسبب الازدحامات”.
وشدد الفريق الركن وليد خليفة في ختام حديثه على “ضرورة تحري الدقة والاعتماد على الروايات الحقيقية والصادقة والموثوقة الصادرة من الجهات الأمنية الرسمية، ومجابهة المنصات المغرضة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تحاول تضخيم الحوادث البسيطة وخلق فجوة بين المواطن والأجهزة الأمنية”، مشيداً بـ “الخبرة العالية التي اكتسبها ضباط التحقيق في التعامل مع مسرح الجريمة المعقد، كما نسعى باستمرار لتطوير القوات الأمنية بالمعدات والقدرات لحماية أمن بغداد وأهلها”.
وأوضح خليفة أن “القوات الأمنية تعمل بشكل يومي على كبح الجرائم المنظمة على اختلافها، ومنها قضايا العملة الأجنبية غير الشرعية، وكذلك القوات الأمنية تتابع بشكل مكثفة المتسولين والنصابين، حيث تم القاء القبض على أعداد كبيرة منهم، كما تمكنت القوات الأمنية من إلقاء القبض العديد من الأشخاص الداخلين بطريقة غير شرعية، وهناك من يقوم بعملية ادخالهم وهي عصابات كبيرة تم القاء القبض على العديد منها وسيتم القضاء عليهم في العاصمة بغداد”.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com