قصر فرساي.. رمزية تاريخية تحتضن توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية
لم يكن إعجاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالزخارف الذهبية داخل قصر فرساي هو السبب وراء توقيع مذكرة التفاهم مع إيران في هذا المكان التاريخي، بل جاءت دلالة القصر ورمزيته في العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا كعامل أساسي لاختيار الموقع، وهو ما أشار إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأوضح ماكرون للصحفيين أن قصر فرساي كان شاهداً على مرحلة مفصلية في تاريخ الولايات المتحدة، إذ شهد أول دعم فرنسي لاستقلال أميركا قبل نحو 250 عاماً، مشيراً إلى أن بنجامين فرانكلين تمكن من إقناع الملك الفرنسي لويس السادس عشر بدعم الثورة الأميركية عام 1788.
وكان ماكرون قد أقام مراسم استقبال للرئيس الأميركي في القصر، كما احتفل معه بعيد ميلاده الثمانين بحضور زوجته بريجيت.
وعقب مغادرته فرساي، أكد ترمب للصحفيين أنه “وقّعه للتو”، في إشارة إلى مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها.
ويُعد قصر فرساي أحد أبرز المعالم الملكية في فرنسا، ويقع على بعد نحو 25 كيلومتراً من وسط باريس، حيث ارتبط تاريخياً بالمفاوضات التي دعمت استقلال الولايات المتحدة، وصولاً إلى معاهدات فرساي عام 1783 التي أنهت حرب الاستقلال الأميركية.
وفي تطور سياسي، وقع الرئيسان الأميركي والإيراني مسعود بزشكيان، مساء الأربعاء، مذكرة تفاهم عبر الاتصال عن بُعد، تتضمن التزام طهران بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم ضمن مفاوضات مستقبلية، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.
ونشر مسؤول في البيت الأبيض مقطع فيديو عبر منصة “إكس” يظهر ترمب أثناء توقيع الاتفاق بحضور ماكرون، حيث ظهر مبتسماً ورافعاً إبهامه.
وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بزشكيان وترمب وقعا على نص المذكرة، قبل أن تنشر وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية صوراً للرئيس الإيراني أثناء التوقيع.

