تحركات حكومية وبرلمانية لإعادة فتح ملفات أملاك الدولة وتعزيز إجراءات مكافحة الفساد
تشهد الساحة العراقية حراكاً حكومياً وبرلمانياً متزايداً يركز على حماية المال العام ورفع مستوى كفاءة مؤسسات الدولة، عبر فتح ملفات تتعلق بالتجاوز على أملاك الدولة، وإجراء تغييرات في مواقع إدارية وأمنية، فضلاً عن تكثيف الرقابة على العقود الحكومية وملاحقة شبهات الفساد.
وفي هذا الإطار، يتجه مجلس النواب إلى إعادة طرح ملف الاستيلاء على أراضي وعقارات الدولة، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين واستعادة الممتلكات التي تعرضت للتجاوز خلال الأعوام الماضية.
وقالت عضو مجلس النواب ابتسام الهلالي، إن هناك توجهاً نيابياً لإعادة فتح ملف العقارات والأراضي التابعة لمؤسسات الدولة، مبينة أن لجنة الحفاظ على أملاك الدولة التي تشكلت في الدورة البرلمانية السابقة أعدت تقريراً شاملاً بشأن حجم المخالفات المسجلة.
وأضافت أن عمليات المتابعة والجرد كشفت عن وجود حالات تجاوز على مساحات واسعة من الأراضي والمباني الحكومية، مشيرة إلى أن عدد العقارات المتجاوز عليها تجاوز خمسة آلاف عقار، بينها ملفات ترتبط بجهات وشخصيات ذات نفوذ.
وبالتزامن مع ذلك، تواصل الحكومة تنفيذ تغييرات في عدد من المناصب العليا، ضمن مساعٍ لإعادة تنظيم الأداء الإداري وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة، في ظل تصاعد الاهتمام بملفات مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة.
من جانبه، قال المحلل السياسي مناف الموسوي إن الحكومة شرعت بخطوات عملية في ملفات مهمة، من بينها مكافحة الفساد وتطوير المؤسسات المختصة، لافتاً إلى أن التحركات الأخيرة تعكس قدرة السلطة التنفيذية على التعامل مع قضايا كانت تعد من الملفات الحساسة والمعقدة.
وفي سياق متصل، وجه رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي، الفرق المختصة بالإسراع في تدقيق العقود الحكومية، خصوصاً في قطاعات النفط والكهرباء، مؤكداً أن إجراءات التدقيق تتم وفق معايير مهنية وبحياد كامل.
وشدد اللامي على استمرار الهيئة في متابعة ملفات الفساد وعدم التهاون في حماية المال العام، مؤكداً إحالة القضايا التي تثبت فيها مخالفات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

