بوليتيكو: ألمانيا تدرس شراء صواريخ بعيدة المدى إسرائيلية بديلة لـ”توماهوك” الأمريكية
كشفت صحيفة “بوليتيكو” أن ألمانيا تبحث عن خيار تسليحي جديد يتمثل في شراء صواريخ بعيدة المدى من شركة “كوفينانت تكنولوجيز” الإسرائيلية الناشئة، وذلك كبديل محتمل لصواريخ “توماهوك” الأمريكية.
ووفقاً للتقرير، كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد وعدت دولاً أوروبية بتزويدها بصواريخ بعيدة المدى لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة أي تهديد روسي محتمل، إلا أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب قرر لاحقاً إلغاء هذا التوجه، ما دفع برلين إلى البحث عن بدائل أخرى.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الألمانية اتجهت نحو دراسة العرض الإسرائيلي، إلى جانب منافسة من شركتين أوكرانيتين تسعيان للدخول ضمن قائمة الموردين المحتملين للصواريخ بعيدة المدى.
وبحسب “بوليتيكو”، فإن ألمانيا تُعد خلال السنوات الأخيرة من أبرز العملاء للقطاع الدفاعي الإسرائيلي، عبر صفقات مع شركات كبرى مثل صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI)، ورافائيل، وإلبيت.
وكانت برلين قد حصلت سابقاً على منظومات “آرو” الاعتراضية وطائرات “هرون تي بي” المسيرة، إضافة إلى صواريخ “سبايك” ونظام الحماية “تروفي”، كما تواصل حالياً مفاوضات لصفقات تسليحية إضافية مع شركات إسرائيلية.
وتأسست شركة “كوفينانت تكنولوجيز” قبل عامين في تل أبيب على يد رجل الأعمال الأمريكي الإسرائيلي مايكل كوفمان، وتعمل في مجال التكنولوجيا الدفاعية، حيث تطور صاروخ كروز منخفض الكلفة يُفترض أن ينافس صاروخ “توماهوك” الأمريكي من حيث الأداء لكن بتكلفة أقل بكثير.
وبحسب ما نقلته “ذا ماركر” الإسرائيلية، تمكنت الشركة من جمع أكثر من 200 مليون دولار من مستثمرين أمريكيين، لكنها لا تزال تعمل في “وضع التخفي”، ما يجعل تفاصيل مراحل التطوير والإنتاج غير واضحة.
وفي المقابل، تسعى برلين أيضاً إلى شراء عدد محدود من صواريخ “توماهوك” مباشرة من الولايات المتحدة، إلا أن خط الإنتاج الأمريكي يواجه ضغطاً كبيراً بسبب الطلبات العسكرية، وفق التقرير.
كما أشار إلى أن ألمانيا تسعى لاستلام هذه الصواريخ بحلول عام 2027، ما قد يدفعها إلى خيار الشراكة مع شركات دفاع ألمانية لإنتاج الصواريخ محلياً، على غرار نماذج تعاون سابقة مع شركات إسرائيلية.

