كيم جونغ أون: ترسيخ مكانتنا كقوة نووية هو السبيل الوحيد لمواجهة التهديدات العالمية
أعلن زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، أن ترسيخ مكانة بلاده كدولة حائزة على السلاح النووي يمثل السبيل الوحيد للتعامل مع المشهد الأمني العالمي “غير المستقر”، محملاً الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن التوترات الدولية الراهنة.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية (KCNA)، يوم الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026، أن كيم جونغ أون أوضح خلال اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم، أن أطماع “القوى المهيمنة” باتت تتسبب في وقوع أحداث “غير متوقعة ومفاجئة” على الساحة الدولية.
واتهم الزعيم الكوري الشمالي واشنطن بالمسؤولية عن تصاعد الصراعات وإراقة الدماء في أوروبا والشرق الأوسط. كما أشار إلى أن التنسيق النووي المعزز بين واشنطن وسيول يهدد أمن شبه الجزيرة الكورية بشكل مباشر، معتبراً أن هذا التحالف يهدف بالدرجة الأولى إلى التخطيط لشن هجوم ضد بلاده.
وأكد كيم جونغ أون في كلمته أن “الاستمرار في توسيع وتعزيز القوات النووية وترسيخ مكانة البلاد كدولة مسلحة نووياً هو الخيار الأصح والوحيد لمواجهة الأوضاع السياسية والعسكرية الدولية المعقدة بثقة وثبات”.
وفي السياق ذاته، أصدر الزعيم الكوري الشمالي توجيهات بزيادة إنتاج الأسلحة التقليدية، وتسريع العمل في تشييد سفينة حربية إستراتيجية قادرة على إطلاق الصواريخ بوزن إجمالي يصل إلى 10 آلاف طن.
من جهته، علّق يانغ مو-جين، البروفيسور في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول، قائلاً إن هذه التصريحات تؤكد رفض بيونغ يانغ التام لمبدأ “نزع السلاح النووي”، مشيراً إلى أنها تبدي استعدادها للمفاوضات فقط بصفتها “دولة نووية”، وبغرض مناقشة “الحد من التسلح” وليس تفكيك ترسانتها.
يذكر أن كوريا الشمالية خضعت لسلسلة من العقوبات الدولية بين عامي 2006 و2017 بسبب تطويرها لبرامج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، إلا أن بيونغ يانغ تؤكد باستمرار أن الضغوط الخارجية لن تثنيها عن مواصلة وتطوير برامجها الدفاعية.
وإلى جانب الملف العسكري، ركز اجتماع الحزب الحاكم على تحديث قطاع الفحم وتطوير المناطق المنجمية، وهي خطوة وصفها كيم جونغ أون بأنها أولوية إستراتيجية لمعالجة النقص المزمن في إمدادات الطاقة بالبلاد.

