فاجعة فنزويلا.. مئات الضحايا في زلزال هو الأقوى منذ عام 1900

فاجعة فنزويلا.. مئات الضحايا في زلزال هو الأقوى منذ عام 1900

تواجه فنزويلا كارثة إنسانية كبرى إثر تعرضها لزلزالين مدمرين هما الأقوى منذ أكثر من مائة عام، مما أسفر عن مقتل 235 شخصاً على الأقل وتدمير واسع في البنية التحتية، وسط جهود دولية مضنية لانتشال الناجين من تحت أنقاض المباني المنهارة.

 

وأعلن وزير الصحة الفنزويلي، كارلوس ألفارادو، يوم الخميس، عن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 235 قتيلاً، مشيراً إلى أن العديد من المصابين وصلوا إلى المراكز الصحية دون مؤشرات حيوية. وتعد هذه الهزات الأقوى التي تضرب البلاد منذ عام 1900، حيث بلغت قوة الزلزال الأول 7.2 درجة، تبعه زلزال آخر أكثر عنفاً بقوة 7.5 درجة بعد 39 ثانية فقط، مما تسبب في انهيارات صخرية ومبانٍ سكنية بالكامل.

 

وتركزت الأضرار بشكل مأساوي في ولاية “لا غوايرا” شمال العاصمة كراكاس، التي أعلنتها الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، “منطقة منكوبة”. كما تسببت الكارثة في إغلاق مطار مايكيتيا الدولي جراء تصدعات جسيمة في بنيته التحتية، مما يعقد وصول بعض المساعدات.

 

وفي مشاهد تحبس الأنفاس، يواصل السكان في المناطق المنكوبة البحث بأدوات بدائية عن ذويهم، حيث نقل شهود عيان قصصاً مؤلمة لعالقين يصارعون الموت. وفي “لا غوايرا”، أفاد سكان بوفاة طفلة صغيرة بعد ساعات من سماع صرخاتها طلباً للمساعدة، لعدم توفر المعدات اللازمة لانتشالها.

 

وفي كراكاس، يترقب أهالي حي “ألتاميرا” مصير ذويهم بعد انهيار مبنى مكون من 22 طابقاً، فيما يحاول منقذون التواصل مع ثلاثة أشخاص لا يزالون على قيد الحياة تحت أنقاض مبنى آخر، من بينهم شابة تُدعى “جينيفر”، حيث يُطلب منهم التنفس ببطء للحفاظ على الأكسجين المتبقي حتى وصول فرق الإنقاذ المتخصصة.

 

أثارت الكارثة موجة تضامن دولي واسعة، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن حزنه العميق مؤكداً تعبئة المنظمة لتقديم المساعدة. وبدأت فرق إنقاذ وخبراء من سويسرا، وإسبانيا، وفرنسا، والمكسيك، والبرتغال بالوصول إلى الأراضي الفنزويلية.

 

من جانبها، رصدت الولايات المتحدة 150 مليون دولار كمساعدات عاجلة، وأعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية عن إرسال سفينتين حربيتين وطائرات نقل ومروحيات لتقديم الدعم اللوجستي وعمليات الإجلاء الطبي. كما قدم البابا لاوون الرابع عشر مساعدة أولية بقيمة 100 ألف يورو، وتعهدت دول كالصين والهند وإيران والبرازيل بتقديم الدعم.

 

ولم تقتصر آثار الزلزال على الداخل الفنزويلي، بل وصلت الارتدادات إلى دول الجوار، حيث شعر سكان العاصمة الكولومبية بوغوتا ومدن في شمال البرازيل بالهزات، مما أثار حالة من الذعر، رغم تأكيد السلطات الكولومبية عدم وجود خطر من حدوث “تسونامي” في سواحلها الكاريبية.

 

وتستمر الهزات الارتدادية في ضرب المنطقة، مما يزيد من صعوبة مهام فرق الإنقاذ التي تسابق الزمن قبل نفاد الآمال في العثور على أحياء تحت أطنان من الخرسانة.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com