هيئة النزاهة: اختلاف القوانين يعرقل استرداد الأموال المهربة والمرحلة المقبلة ستشهد نتائج أفضل
أكدت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الاثنين، أن اختلاف الأنظمة القانونية بين الدول يشكل أحد أبرز التحديات أمام جهود العراق في استرداد الأموال المهربة والمطلوبين، فيما توقعت تحقيق تقدم أكبر في هذا الملف خلال المرحلة المقبلة.
وقال المدير العام لدائرة الاسترداد في الهيئة، ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق استرداد أموال العراق، عباس متعب، إن العراق يواجه صعوبات قانونية ناجمة عن تباين التشريعات بين الدول، إلى جانب وجود قيود تفرضها بعض الأنظمة على تسليم المطلوبين أو رفع السرية عن الحسابات المصرفية التي أودعت فيها الأموال المهربة.
وأوضح أن بعض الدول تمتنع عن تسليم أشخاص تنطبق عليهم شروط قانونية محددة، كما ترفض الكشف عن الحسابات المصرفية المرتبطة بالأموال المسروقة، مشيراً إلى أن دولاً أخرى تنظر إلى تلك الأموال على أنها جزء من اقتصادها الوطني، خصوصاً عندما تكون قيمتها كبيرة.
وأضاف متعب أن هيئة النزاهة لا تعتمد على المسارات القانونية فقط، بل تعمل أيضاً عبر الوفود التفاوضية وإبرام الاتفاقيات الثنائية مع الدول المعنية، بهدف تعزيز التعاون والاستجابة لطلبات العراق الخاصة باسترداد الأموال والمطلوبين.
وبيّن أن فرق الاسترداد تمتلك خبرات متقدمة في القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، الأمر الذي ساهم في تحقيق نتائج وصفها بالمتميزة، معرباً عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد تطوراً ملحوظاً في ملف استعادة الأموال المهربة والمتهمين.
وأشار إلى أن مسودة قانون استرداد الأموال ستُعرض قريباً على مجلس النواب، لافتاً إلى أن الهيئة تمكنت خلال الفترة الماضية من حجز مبالغ مالية كبيرة خارج العراق.
وكانت هيئة النزاهة قد وقعت في وقت سابق اتفاق تعاون مع المكتب المركزي الوطني للإنتربول في بغداد يتيح الوصول المباشر إلى منظومة الإنتربول للمعلومات، بما يسهم في توسيع نطاق تبادل البيانات المتعلقة بالمطلوبين وتعزيز التعاون مع أجهزة إنفاذ القانون والشرطة الدولية في مختلف الدول.

