السعودية تؤكد تعرّض إحدى سفنها للاستهداف في البحر الأحمر
أفادت وسائل إعلام رسمية سعودية اليوم الخميس بأن سفينة تابعة لشركة محلّية تعرّضت للاستهداف في البحر الأحمر، بعدما أعلن الحوثيون في اليمن استهداف ناقلتَي نفط تابعتين للمملكة في هذا الممرّ المائي.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (واس) عن مصدر رسمي قوله إن “سفينة (ENCELIA) التابعة لأحد الشركات السعودية، تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر نتج عنه حريق في مقدمة السفينة”، مؤكدا “سلامة جميع أفراد الطاقم”.
وكانت جماعة الحوثيين في اليمن وجهت رسائل تحذيرية عبر الراديو إلى السفن التجارية، عقب إعلانها فرض حظر على الملاحة البحرية الخاصة بالسعودية، وفق ما أفادت به غرفة الشحن الدولية (ICS) وشركة الأمن البحري “نبتون بي 2 بي غروب”.
وأظهرت بيانات تتبع الملاحة أن ما لا يقل عن تسع سفن تجارية -تضم ناقلات نفط وحاويات وبضائع سائبة وسيارت- اضطرت لتغيير مساراتها والعودة أدراجها قرب مضيق باب المندب والبحر الأحمر أو في خليج عدن وبحر العرب، قبل أن يستأنف بعضها رحلته لاحقاً.
وأشارت بيانات موقع “كيبلر” إلى أن من بين هذه السفن ثلاث ناقلات حملت شحنات نفطية من ميناء ينبع السعودي وكانت تتجه نحو الصين والهند، وفق ما نقلته فرانس برس.
وتضمنت الرسالة التحذيرية التي بُثت من طرف سفينة في باب المندب الإثنين، تحذيراً من القوات البحرية التابعة للحوثيين يحظر إبحار السفن التابعة للسعودية عبر البحر الأحمر وخليج عدن اعتباراً من 20 تموز/يوليو 2026، متوعدة باستهداف السفن المخالفة، وذلك رداً على ما وصفته بالحصار المستمر على الشعب اليمني.
يأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز جراء تصاعد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة.
ومن شأن قرار الحظر الحوثي أن يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد السعودي، عبر تهديد خط الإمداد البديل المتمثل بالأنبوب الممتد من الشرق إلى موانئ البحر الأحمر.
ورغم هذه التحذيرات وتحول مسار بعض السفن، تشير بيانات الملاحة إلى استمرار حركة المرور عبر مضيق باب المندب؛ حيث سجل عبور 44 سفينة في يوم إعلان الحظر، و29 سفينة في اليوم التالي، وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع نطاق اضطراب سلاسل الإمداد العالمية بين آسيا وأوروبا.

