الإمارات تدين استهداف إيران ناقلتي نفط لشركة أدنوك في هرمز
دانت الإمارات العربية المتحدة الجمعة استهداف إيران سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أثناء مرورهما عبر مضيق هرمز.
وتفرض إيران سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية شباط/فبراير الفائت، وتهاجم سفنا تجارية فيه باستمرار، وتُلزم حاليا السفن بالعبور بالتنسيق معها وعبر مسار بمحاذاة سواحلها حصرا، فيما تعتزم فرض “بدل خدمات” على تلك الراغبة في استخدامه.
وتجري إيران محادثات مع سلطنة عمان بشأن وضع ترتيبات للإدارة المستقبلية للمضيق، وفق ما نقلته فرانس برس.
وقالت وزارة الخارجية في بيان “أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك أثناء عبورهما مضيق هرمز، دون تسجيل أي إصابات”.
وأكدت شركة أدنوك “تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما” الممر المائي مساء الخميس، مضيفة أنه تمت “السيطرة على الوضع”، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام”.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) الجمعة بوقوع هجومين متشابهَين بالطيران المسيّر على ناقلتَي نفط في مضيق هرمز قبل يوم واحد، ما أدى إلى أضرار طفيفة دون وقوع إصابات.
ولم يتضح ما إذا كانت تشير إلى الهجومين على الناقلَتَين التابعتين لأدنوك.
وأوضحت الهيئة البريطانية في بيان أنها “تلقت تقارير من السلطات العسكرية تفيد بأن ناقلة نفط استهدفت بطائرة مسيرة أثناء إبحارها إلى خارج مضيق هرمز”.
وأضافت “لحقت بالسفينة أضرار طفيفة، فيما أظهرت التقارير أن جميع أفراد الطاقم بخير وتم التأكد من سلامتهم، ولم ترد تقارير عن أي أضرار بيئية”.
وأفادت أدنوك الأسبوع الماضي بأن ثلاثا من ناقلاتها تعرضت لهجمات في المضيق، فيما أفادت وزارة الخارجية الإماراتية بهجوم على ناقلة تابعة لأدنوك بعد ذلك بيوم واحد.
وأدّت الهجمات المستمرة في المضيق الذي كان مفتوحا للملاحة قبل اندلاع حرب الشرق الأوسط في شباط/فبراير، إلى الإطاحة بوقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في نيسان/أبريل المنصرم.
ونصت مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي وُقعت في حزيران/يونيو وكان يُفترض أن تشكل نقطة انطلاق لمفاوضات حول تسوية دائمة، على أن إيران وسلطنة عمان ستضعان الترتيبات المستقبلية للمضيق “بالتشاور مع الدول الساحلية الأخرى في الخليج” و”بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به والحقوق السيادية للدول المشاطئة لمضيق هرمز”.
وطرح الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر ثلاثة شروط مسبقة على واشنطن قبل فتح هرمز، ومنها أن تنهي “إلى الأبد حربها وعدوانها على إيران وحلفاء إيران في لبنان وفلسطين واليمن والعراق”.
واشترط ذو القدر رفع واشنطن “الحصار البحري وسحب قواتها العسكرية، البحرية والجوية، من محيط إيران”، و”رفع العقوبات الظالمة وغير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني”، وفق وكالة تسنيم للأنباء.
وطالب واشنطن بأن “تفرج، دون قيد أو شرط، عن أموال الشعب الإيراني المجمدة والمسروقة” و”أن تدفع بالكامل، من دون نقصان، تعويضات الأضرار الناجمة عن الحربين العدوانيتين والمفروضتين على إيران”.

