طهران تتمسك بإغلاق مضيق هرمز وترامب يدعو الأمريكيين لتحمل ارتفاع أسعار الوقود
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواطني بلاده، اليوم السبت 15 آب/أغسطس 2026، إلى تقبل الارتفاع في أسعار البنزين كجزء من تكلفة مواجهة طهران، في وقت أكدت فيه إيران أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ولن يُفتح إلا بأوامرها، مع استمرار توقف حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة (X) فجر اليوم السبت، أن المضيق سيظل تحت السيطرة الإيرانية الكاملة، مشدداً على أن الحصار سيستمر طالما لم تقبل الولايات المتحدة بـ”حقيقة الهزيمة” وتتوقف عن الأوهام، على حد تعبيره. وجاء هذا التصريح بالتزامن مع تأكيدات وزير الخارجية عباس عراقجي بأن طهران لم تقرر بعد استئناف المحادثات مع واشنطن، مشترطاً تلبية مطالب محددة بشأن المضيق لعودة الشحن الذي كان ينقل خمس إنتاج النفط العالمي قبل اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير الماضي.
من جانبه، وخلال تجمع سياسي في “غاردن سيتي” بنيويورك، حث الرئيس دونالد ترامب الأمريكيين على تحمل زيادة أسعار الوقود، معتبراً أن دفع مبالغ إضافية بسيطة يعد ثمناً ضرورياً لمنع “دولة شريرة جداً” من الحصول على سلاح نووي. وتُظهر بيانات جمعية السيارات الأمريكية أن متوسط سعر غالون البنزين بلغ نحو 4.08 دولار، بزيادة قدرها 29% عن العام الماضي، مما أدى إلى تصاعد الضغوط التضخمية.
ميدانياً، كشفت تحليلات شركة “كبلر” لتتبع السفن أن سفينتين فقط عبرتا مضيق هرمز يوم الجمعة دون تسجيل شحنات نفط خام، مقارنة بـ 130 سفينة كانت تعبر يومياً قبل الحرب. وأفادت تقارير بحرية عن تعرض سفينة صب لضربة بمقذوف مجهول في المضيق اليوم السبت، فيما أعلنت شركة “أدنوك” الإماراتية عن تعرض اثنتين من سفنها لهجمات مساء الخميس والجمعة.
وفي سياق متصل، ألقى الرئيس مسعود بزشكيان باللوم في التضخم المرتفع داخل إيران على الحصار الأمريكي للموانئ والعقوبات النفطية. وبدوره، تعهد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض مزيد من الإجراءات المالية العقابية ضد طهران خلال الأسبوع المقبل، مؤكداً استمرار الضغط الاقتصادي بالتوازي مع التحركات العسكرية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تجددت المخاوف من توسع رقعة الصراع بعد إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن إطلاق الحوثيين ستة صواريخ باليستية على ميناء المخا بالبحر الأحمر، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، فيما أعلنت الجماعة استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة نجران السعودية بطائرة مسيرة.

